Alyoum NEWS

أحدث الأخبار العربية والعالمية في السياسة .

دخان حرائق كندا يهدد نهائي كأس العالم 2026 في نيويورك ونيوجيرسي

"فيفا" يتدخل لإنقاذ نهائي المونديال من سحب كندا السامة

مخاطر بيئية تلوح في الأفق

يواجه نهائي كأس العالم 2026، الذي يجمع بين الأرجنتين وإسبانيا يوم الأحد على ملعب ميتلايف في نيوجيرسي، تحديًا بيئيًا بسبب سحب الدخان الكثيف الناتج عن حرائق الغابات في كندا. هذه السحب تغطي مساحات واسعة من الولايات المتحدة، مما أثار مخاوف بشأن جودة الهواء في منطقة نيويورك ونيوجيرسي.

أعلن منظمو البطولة يوم الجمعة أنهم يراقبون عن كثب الوضع البيئي. وقد أكد أندرو جولياني، المدير التنفيذي لفريق عمل كأس العالم في البيت الأبيض، أن تلوث الهواء في المنطقة قد وصل إلى مستويات خطيرة، مما قد يؤثر على سلامة اللاعبين والجماهير على حد سواء. هذا التحذير يأتي قبل 48 ساعة فقط من المباراة النهائية.

تلونت سماء نيويورك باللون البرتقالي صباح يوم الخميس، وهو مشهد تكرر في عام 2023. ومع ذلك، فإن توقيت هذا الحدث يمنحه أهمية إخبارية إضافية، حيث تستعد إسبانيا والأرجنتين للتنافس على لقب كأس العالم 2026. الدخان المتصاعد من حرائق الغابات في أونتاريو أصبح ضيفًا غير مرغوب فيه على هذا الحدث الرياضي الكبير.

تأثير الدخان على التحضيرات والاحتياطات المتخذة

لا تزال كندا تواجه مئات البؤر النشطة من الحرائق، والكثير منها خارج السيطرة. وقد دفعت التيارات الهوائية هذا الدخان نحو الجنوب الشرقي، ليغطي جزءًا واسعًا من شمال شرق الولايات المتحدة، من منطقة البحيرات العظمى إلى ولاية نيوجيرسي. ويزيد من تعقيد المشهد ما يُعرف بـ “قبة الحرارة”، التي تمنع تشتت الجزيئات وتبقيها عالقة بالقرب من سطح الأرض.

منذ صباح الخميس، بدأت سلطات نيويورك في إصدار التحذيرات، حيث وصل مؤشر جودة الهواء إلى مستويات تُعد غير صحية. ورغم تحسن طفيف لاحقًا، لا يزال قسم الصحة ينصح باتخاذ احتياطات معينة. وتشمل هذه الاحتياطات تقليل الوقت الذي يُقضى في الهواء الطلق، وتجنب ممارسة التمارين الرياضية الشديدة، وإيلاء عناية خاصة للأطفال وكبار السن والمصابين بأمراض تنفسية.

بدأت المدينة في توزيع كمامات “KN95” في المكتبات ومراكز الشرطة ومحطات الإطفاء لمساعدة السكان على التعامل مع تلوث الهواء. النقطة الأكثر إثارة للقلق مع اقتراب يوم الأحد هي أن ملعب ميتلايف، الذي سيستضيف المباراة النهائية في إيست راذرفورد، لا يملك سقفًا. هذا يعني أن اللاعبين ونحو 82,500 متفرج متوقع حضورهم سيكونون عرضة مباشرة لظروف الهواء أيا كانت حالته في ذلك اليوم.

يحذر الخبراء من أن التعرض ليوم كامل من هذا النوع من الدخان يعادل تدخين عشرة سجائر، وفقًا لما نبه إليه اختصاصيون. وقد أثر التلوث بالفعل على تحضيرات المنتخبات. فالمنتخب الإسباني، الذي يتخذ من نيوجيرسي مقرًا له، اضطر إلى تعديل تدريب الخميس، ولم يُسمح للصحافة سوى بمتابعة الدقائق الأولى من حصة كان من المفترض أن تستمر ساعة كاملة.

أما منتخب الأرجنتين، فقد أجرى تدريباته في منطقة أتلانتا، حيث كان تأثير الدخان محدودًا بالكاد يُلحظ. وحتى الآن، لم يصدر الفيفا أي قرار بشأن تأجيل أو نقل المباراة، إلا أن مصادر في اللجنة المنظمة أكدت أن جميع السيناريوهات مطروحة، بما في ذلك تفعيل بروتوكولات خاصة لجودة الهواء وسلامة اللاعبين.

متابعة مستمرة وتوقعات مستقبلية

قال جولياني في مؤتمر صحفي عقده في مقر الاتحاد الدولي لكرة القدم: “لقد دار نقاش جاد حول هذا الأمر. لدينا ممثل من هيئة الأرصاد الجوية الوطنية متواجد بشكل دائم في مقر الفيفا، ونحن نتابع تطورات جودة الهواء لحظة بلحظة.” هذا التعاون يؤكد جدية الموقف والجهود المبذولة لضمان سلامة الجميع.

تأتي هذه المواجهة التاريخية بين الأرجنتين، حاملة اللقب والمتأهلة للنهائي للمرة الثانية على التوالي بعد قلب تأخرها بهدف إلى فوز مثير 2-1 في نصف النهائي، ومنتخب إسبانيا الذي يبلغ النهائي للمرة الثانية في تاريخه بعد نسخة 2010 التي توج فيها باللقب للمرة الأولى. هذه الخلفية التاريخية تزيد من أهمية المباراة النهائية.

تشير التوقعات إلى أن الأمطار المرتقبة خلال عطلة نهاية الأسبوع قد تساعد في تنقية الأجواء قبل صافرة البداية، المقررة عند الساعة التاسعة مساءً بتوقيت الأرجنتين يوم الأحد. وفي الأثناء، أصبح رصد جودة الهواء، إلى جانب متابعة التشكيلات، من أبرز الملفات التي تُراقَب عن كثب في أجواء ما قبل النهائي.

imago-sport-1077804436.jpg
imago-sport-1077804436.jpg Credit: kooora.com

Read Also

Source: kooora.com