دعم واسع لولاية جديدة
يحظى جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، بدعم كبير لولاية رابعة على رأس المنظمة، وذلك قبل أقل من عام على انتخابات رئاسة الفيفا. وقد تلقى إنفانتينو دعمًا رسميًا من أكثر من 200 اتحاد وطني من أصل 211 التي تملك حق التصويت، مما يجعله المرشح الوحيد الذي أبدى رغبة رسمية في الترشح حتى الآن.
هذا الدعم الواسع يشير إلى أن المعركة الانتخابية المقبلة قد تكون محسومة بالفعل، حيث يبدو من الصعب على أي منافس محتمل أن يبني قاعدة دعم كافية لتغيير موازين القوى. ويأتي هذا في ظل غياب مرشح معارض قادر على جمع ما بين 30 و40 صوتًا على الأقل لفتح نقاش حقيقي حول مستقبل إدارة الفيفا.
من بين الاتحادات الداعمة، يبرز الاتحاد الإسباني لكرة القدم، الذي يعد شريكًا محوريًا للفيفا في مشروع تنظيم كأس العالم 2030. هذا المشروع سيدخل مراحله النهائية والحاسمة خلال الأشهر القليلة المقبلة، مما يعكس أهمية العلاقة بين الفيفا والاتحادات الوطنية الكبرى.
تحديات وجدل رغم النجاحات
على الرغم من الدعم الكبير، لم تخلُ ولاية إنفانتينو الحالية من الجدل. فقد رافقت كأس العالم 2026 عدة ملفات أثارت الانتقادات، بما في ذلك الجدل التحكيمي حول بعض القرارات، وقضية الحكم الصومالي عمر أرتان الذي لم يتمكن من دخول الولايات المتحدة قبل بداية البطولة.
كما أثير جدل حول رسالة الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) عقب قضية اللاعب الأمريكي وعدم معاقبته بعد البطاقة الحمراء. ومع ذلك، لم تتجاوز تلك القضية كونها سحابة صيف عابرة، ولم ترتقِ إلى مستوى الخلاف المؤسسي، حيث يواصل الاتحاد الأوروبي للأندية العمل بشكل وثيق مع الفيفا من أجل تنظيم النسخة الجديدة من كأس العالم للأندية.
لا تبدو المعارضة الأوروبية، وخاصة داخل يويفا، قادرة حاليًا على تشكيل جبهة منافسة قوية. ورغم أن بعض الاتحادات الأوروبية لم ترسل بعد رسالة دعم لإنفانتينو، فإن القارة لم تتجه رسميًا نحو دعم مرشح بديل. يرى بعض الأصوات داخل أوروبا أن توجهات الفيفا الحالية تمنح نفوذًا أكبر للاتحادات الصغيرة، مما يقلل من تأثير أوروبا مقارنة بثقلها التاريخي في كرة القدم العالمية.

إنجازات وتوقعات مستقبلية
منذ وصوله إلى رئاسة الفيفا عام 2016 خلفًا لسيب بلاتر، نجح إنفانتينو في تعزيز نفوذه داخل المؤسسة الكروية الأكبر في العالم. وقد استفاد من توسيع قاعدة المشاركة في البطولات وزيادة الاستثمارات المالية، مما ساهم في تحقيق نجاحات ملحوظة.
مع اقتراب كأس العالم بنظامه الجديد من نهايته، أثبتت الأيام الأربعون الماضية نجاحًا استثنائيًا للبطولة على كافة الأصعدة. شمل ذلك الحضور الجماهيري القياسي، وجودة المباريات، وغياب أعمال الشغب والعنف بين الجماهير. والأهم من ذلك، نجاح التوسع التاريخي إلى 48 منتخبًا، وهو الرهان الأكبر الذي تبناه إنفانتينو.
هذا النجاح ترجم إلى دعم سياسي كاسح، حيث أعلنت أغلبية ساحقة من الاتحادات الوطنية دعمها الكامل وغير المشروط لاستمراره في قيادة المنظمة الكروية. الاتحاد الإنجليزي كان من بين الاتحادات التي أعلنت دعمها مبكرًا لإنفانتينو، مما يعكس صعوبة تشكيل منافسة حقيقية أمام الرئيس السويسري.
من المقرر أن يختتم كونغرس الفيفا في مارس المقبل العملية الانتخابية التي ستحدد هوية رئيس الهيئة الحاكمة لكرة القدم العالمية حتى عام 2031.
Read Also
Source: kooora.com










