بدأ الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) دراسة تقارير المباراة التي جمعت الأرجنتين وإنجلترا في نصف نهائي كأس العالم 2026، وذلك بعد رفع لاعبي الأرجنتين لافتة تحمل عبارة “جزر مالفيناس أرجنتينية” عقب فوزهم بنتيجة 2-1. تأتي هذه الخطوة بعد يوم واحد من الواقعة التي جرت في ملعب مرسيدس بنز بمدينة أتلانتا الأمريكية، حيث احتفل اللاعبون بالفوز برفع اللافتة.
وأشار متحدث باسم الفيفا إلى أن اللجنة التأديبية المستقلة تدرس حاليًا تقارير المباراة وتأخذ في الاعتبار الظروف المحيطة قبل اتخاذ أي قرار بشأن إجراءات إضافية، وذلك وفقًا لمدونة الانضباط الخاصة بالاتحاد. وتعتبر هذه اللافتة مخالفة للوائح الفيفا التي تحظر أي مظاهر سياسية داخل الملاعب خلال البطولات التي ينظمها.
لم يحدد الفيفا جدولًا زمنيًا لإعلان قراره بشأن عقوبة محتملة، لكنه عادة ما ينتظر انتهاء البطولة قبل إصدار أي قرارات تأديبية في مثل هذه الحالات. وقد فرض الفيفا في عام 2014 غرامة مالية على الاتحاد الأرجنتيني بسبب رسالة مشابهة خلال مباراة ودية.
اتهامات للاعبي الأرجنتين بـ”الحيل القذرة”
في سياق متصل، شنت وسائل إعلام إنجليزية هجومًا على المنتخب الأرجنتيني عقب المباراة، متهمة لاعبي ليونيل سكالوني باللجوء إلى ما وصفته بـ”الفنون المظلمة” و”الحيل القذرة” لإخراج المنافس عن تركيزه. وقد خصصت إحدى الصحف تقريرًا مفصلًا رصدت فيه 31 واقعة اعتبرتها محاولات من لاعبي الأرجنتين لاستفزاز المنتخب الإنجليزي أو تعطيل إيقاعه.
تنوعت هذه الممارسات بين التدخلات المتأخرة والاحتكاكات بعيدًا عن الكرة، ومحاولات استدراج اللاعبين الإنجليز إلى ردود فعل قد تكلفهم بطاقات، بالإضافة إلى السعي لإخراج لاعبين مثل هاري كين. واعتبرت الصحيفة أن هذه التصرفات كانت جزءًا من استراتيجية ساهمت في قلب النتيجة بعد تأخر الأرجنتين بهدف.
وأشارت الصحيفة إلى أن لاعبين مثل أليكسيس ماك أليستر، لياندرو باريديس، إنزو فيرنانديز، وجوليانو سيميوني كانوا من بين الأكثر انخراطًا في هذا النهج، من خلال تدخلات مبكرة ضد إليوت أندرسون وجود بيلينغهام. وقد تعرض جود بيلينغهام لسلسلة من الاحتكاكات والأخطاء المتتالية من عدة لاعبين أرجنتينيين، بالإضافة إلى مناوشات متكررة خارج إطار اللعب.
ولم يستثن التقرير قائد المنتخب الأرجنتيني ليونيل ميسي من هذه الانتقادات، حيث أشار إلى دخوله في احتكاكات مع لاعبي إنجلترا واحتجاجه على قرارات الحكم إسماعيل الفتح. كما أحاط لاعبو الأرجنتين بالحكم في أكثر من مناسبة للمطالبة بإنذار أو طرد بعض لاعبي إنجلترا، وهو ما اعتبرته الصحيفة محاولات لممارسة ضغط نفسي على طاقم التحكيم.

الاحتفالات المثيرة للجدل وتداعياتها
استمرت الأجواء المشحونة حتى الدقائق الأخيرة من المباراة، فبعد هدف التعادل الذي سجله إنزو فيرنانديز، اتهمت الصحيفة كريستيان روميرو بالاحتفال بطريقة استفزازية، حيث صرخ في وجه الحارس جوردان بيكفورد. كما احتج لاعبو الأرجنتين جماعيًا على الحكم عندما أوقف اللعب بسبب إصابة جون ستونز، واعتبرت هذه الاحتجاجات امتدادًا لمحاولات الضغط على طاقم التحكيم.
واتهم حارس المرمى إيميليانو مارتينيز بتعمد إهدار الوقت في الدقائق الأخيرة بعد تقدم منتخب بلاده، قبل أن تنتهي المباراة بمشادات بين لاعبي المنتخبين. وقد امتدت احتفالات المنتخب الأرجنتيني إلى المدرجات، حيث ظهر اللاعبون وهم يحملون لافتة ألقتها الجماهير كُتب عليها: “جزر المالوين أرجنتينية”.

تعتبر جزر مالفيناس (فوكلاند) أرخبيلًا صغيرًا في جنوب المحيط الأطلسي، وتطالب الأرجنتين بالسيادة عليه منذ سيطرة بريطانيا على الجزر في عام 1833. وقد اندلعت حرب استمرت شهرين في عام 1982، وانتهت بانتصار بريطانيا، بعد أن أنزل المجلس العسكري الأرجنتيني قواته على الأرخبيل.
Read Also
Source: kooora.com










