لفت لاعب خط الوسط الإسباني بيدري، نجم برشلونة ومنتخب إسبانيا، الأنظار خلال زيارته الأخيرة إلى الصين. ظهر بيدري بزي صيني تقليدي، وهو ما أثار تفاعلاً واسعاً بين جماهير كرة القدم.
وصل بيدري إلى مدينة سوتشو في مقاطعة جيانغسو شرق الصين، حيث شارك كضيف شرف في فعاليات بطولة “سو سوبر ليغ”، وهي مسابقة كروية محلية. حضر اللاعب مراسم ركلة البداية وشارك في جلسة تفاعلية مع الجماهير.
ظهور مميز في سوتشو
كانت المفاجأة عند دخوله إلى ملعب الحدث، حيث تخلى بيدري عن مظهره الرياضي المعتاد وظهر بملابس صينية تقليدية. وصف متابعون هذا الظهور بأنه “دخول ملكي”، وقد جذب عدسات الكاميرات وانتشر بسرعة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
أظهر مقطع مصور بيدري غونزاليس وهو يدخل إلى موقع الفعالية بالزي المحلي، ثم يبدأ بملاعبة الكرة بلمسات هادئة ومتتالية. جمعت هذه اللقطة بين الطابع الثقافي للزيارة وشخصيته الكروية المعروفة بالتحكم الدقيق والمهارة الفنية.

تأتي زيارة بيدري إلى سوتشو ضمن جولة في الصين، يشارك خلالها في أنشطة مرتبطة بكرة القدم، ويلتقي عدداً من اللاعبين الشبان والمشجعين. كان من المقرر أيضاً أن يحضر نهائيات دوري المدارس الثانوية الصيني لكرة القدم، في إطار برنامج يهدف إلى تعزيز التواصل مع الجماهير المحلية.
احتفال خاص بعد إنجاز تاريخي
تأتي زيارة بيدري إلى الصين بعد أسابيع قليلة من تتويجه مع منتخب إسبانيا بلقب كأس العالم 2026. جاء هذا التتويج بعد الفوز على الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي في المباراة النهائية بنتيجة 1-0، ليحقق “لا روخا” لقبه العالمي الثاني بعد غياب دام 16 عاماً.
يحصل اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً حالياً على فترة راحة قبل العودة إلى برشلونة، بعد أن خاض موسماً مرهقاً تخللته مشاركة قوية في البطولة العالمية. ينتظر بيدري بداية الموسم الجديد مع الفريق الكتالوني، الذي يسعى للحفاظ على لقب الدوري الإسباني واستعادة لقب دوري أبطال أوروبا، خاصة مع وجود عدد من أبطال العالم في صفوفه، من بينهم زميله فيران توريس صاحب هدف الفوز في نهائي المونديال أمام الأرجنتين.
حظي بيدري باستقبال كبير من المشجعين الصينيين، الذين تفاعلوا مع ظهوره المختلف. تستثمر هذه الفترة ما بعد كأس العالم في أنشطة جماهيرية خارج الملاعب، قبل عودته لاحقاً إلى تحضيرات برشلونة للموسم الجديد.
تقليد عائلي بعد الألقاب
كشفت احتفالات تتويج إسبانيا بكأس العالم 2026 عن تقليد عائلي خاص يجمع بين بيدري ووالده. يتمثل هذا التقليد في تسديد بيدري لركلة جزاء على والده في أرض الملعب عقب كل لقب يحرزه.
تحمل هذه اللحظة طابعاً إنسانياً عميقاً، حيث كان والد بيدري يطمح في شبابه لأن يصبح حارس مرمى محترفاً. إلا أن وفاة والده في سن مبكرة أجبرته على التخلي عن حلمه الرياضي لإدارة تجارة العائلة. يرى بيدري في هذه اللقطة طريقة خاصة لتكريم تضحيات والده وإعادة ربطه بشغفه القديم، لتتحول كل ركلة جزاء عقب المنصات إلى لحظة وفاء تجمع بين حلم الأب الضائع ومجد الابن الكروي.
يستعد النادي الكتالوني لخوض سلسلة من المباريات الودية قبل انطلاق موسم 2026-2027، الذي يبدأ بمواجهة خارج أرضه أمام إلتشي.
Source: aljazeera.net










