أزمة النصر المالية وتدخل صندوق الاستثمارات العامة
يواجه نادي النصر، حامل لقب الدوري السعودي، أزمة مالية خانقة، مما يهدد نشاطه خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية. وقد دفع هذا الوضع صندوق الاستثمارات العامة (PIF)، المالك للنادي، إلى اتخاذ تدابير عاجلة للتعامل مع هذه الأزمة. تأتي هذه التدابير في ظل وجود النادي تحت رقابة مالية مشددة من قبل رابطة الدوري السعودي للمحترفين.
وفقًا لمصدر مقرب من PIF، فإن ديون نادي النصر تتجاوز حاليًا 800 مليون ريال سعودي، وتعود هذه الديون بشكل رئيسي إلى القرارات المالية المتخذة خلال الموسم الرياضي الماضي. وقد أدت هذه الأزمة إلى عدم إبرام النادي لأي صفقات في سوق الانتقالات الصيفية حتى الآن، على الرغم من وجود اتفاق لضم لاعب الوسط البرتغالي سامو كوستا من ريال مايوركا، كما لم يتم حسم تجديد عقد اللاعب عبد الرحمن غريب.
مسارات التعامل مع الأزمة
خلصت التدابير التي اتخذها PIF إلى تحديد ثلاثة مسارات رئيسية للتعامل مع الأزمة المالية. يهدف المسار الأول إلى تقييد بعض الصلاحيات المالية للإدارة التنفيذية الحالية في شركة النادي. هذا التقييد يعني أن الإدارة التنفيذية ستُمنع من إبرام أي تعاقدات مع لاعبين أو مدربين دون توفر سيولة مالية كافية، والتي يجب أن تأتي من الرعايات والمداخيل الخاصة بالنادي.
أما المسار الثاني، فيشمل التعاقد مع شركات استشارات مالية وتجارية وقانونية مستقلة. تهدف هذه الشركات إلى زيادة الإيرادات التجارية للنادي وتقنين المصاريف، وذلك لتعزيز استدامته المالية. كما ستقدم هذه الشركات توصيات وحلولًا مرفقة بخطة زمنية محددة لإخراج النادي من وضعه المالي المتأزم.
يشمل المسار الثالث دراسة العروض المقدمة للاستحواذ على النادي. يدرس PIF عرضين جادين لشراء النادي، ويفضل أن يكون الاستحواذ جزئيًا. تهدف هذه القرارات بشكل عام إلى الحفاظ على القيم المادية والجماهيرية والتسويقية للنادي، وتجنب تضاعف الديون، وتعزيز الالتزام بالحوكمة المعمول بها التي تحمي النادي من الأضرار المترتبة على هذه الأزمة.

تأثير الأزمة على التعاقدات ومستقبل النادي
لن يتمكن نادي النصر من إبرام أي تعاقدات جديدة في الميركاتو الصيفي الحالي ما لم توفر الإدارة التنفيذية سيولة من مداخيل النادي. هذا الإجراء يأتي ضمن الحوكمة التي تُنفذ في تعاملات الشركات الرياضية المملوكة لـ PIF، والتي تخضع لرقابة من فيفا والمؤسسات الرياضية التنظيمية الأخرى لضمان عدالة المنافسة بين الأندية.
تأمل جماهير النصر أن يأتي الحل الثالث، وهو الاستحواذ، في أقرب وقت ممكن. يأتي هذا الأمل على خطى نادي الهلال، الغريم التقليدي، الذي استحوذت عليه شركة المملكة القابضة، المملوكة للأمير الوليد بن طلال، في أبريل الماضي. وقد أشار الإعلامي فلاح القحطاني إلى أن هناك ثلاثة أمراء يقودون جبهة تقدمت بعرض للاستحواذ على نادي النصر، وهم الأمير فيصل بن تركي، الرئيس الأسبق للنادي، والأمير سعود بن حسام بن سعود، والأمير خالد بن فهد، بالإضافة إلى عدد من أصحاب السمو الملكي ومحبي النادي. كما يوجد عرض ثانٍ للاستحواذ يقوده شخص “تاجر” يركز على الأرباح.

في سياق متصل، أعلن عبد الله الماجد رحيله عن رئاسة نادي النصر رسميًا في بيان عبر حسابه على منصة “إكس”، وهي خطوة فسرها المتابعون بأنها تمهيد لعملية الاستحواذ على النادي.

Source: arriyadiyah.com










