Alyoum NEWS

أحدث الأخبار العربية والعالمية في السياسة .

تطورات في انتخابات الاتحاد السعودي لكرة القدم

انتخابات اتحاد الكرة: خيمي والشهري يرفضان مقترح «توحيد القائمة» - الشرق الأوسط

تطورات في انتخابات الاتحاد السعودي لكرة القدم

مع إعلان قوائم المرشحين لانتخابات مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم، دخلت العملية الانتخابية مرحلة الجدية. من بين الأسماء التي أعلنت رغبتها في الترشح بدر الرزيزاء، داود المقرن، الدكتور يحيى الشريف، والمستشار أحمد حمد الوادعي. تباينت الأسماء واختلفت القوائم، مما يطرح تساؤلات في الأوساط الرياضية حول من يملك المشروع الحقيقي لكرة القدم السعودية.

لم تعد كرة القدم السعودية تحتمل الإدارة التقليدية أو الاكتفاء بالشعارات، خاصة مع وجود دوري يحظى بمتابعة عالمية كبيرة، ومنتخبات تواجه تحديات مهمة، وأندية تمر بمرحلة تحول تاريخي. الجماهير أصبحت أكثر وعيًا وتؤمن بالنتائج والأرقام أكثر من الوعود.

توقعات من المرشحين والجمعية العمومية

يُتوقع من أي قائمة تدخل السباق الانتخابي أن تقدم برنامجًا واضحًا ومحددًا، يتجاوز العبارات الإنشائية. تتطلع الجماهير لمعرفة كيفية إصلاح التحكيم، ومستقبل الفئات السنية، وخطة تطوير المسابقات، وكيفية بناء منتخب قادر على المنافسة على المستويين القاري والعالمي. كما يرغبون في معرفة كيف سيكون الاتحاد شريكًا حقيقيًا للأندية، وليس مجرد جهة تنظيمية.

تُعد الجمعية العمومية أمام اختبار مهم، حيث أن صوتها هذه المرة لا يختار رئيسًا فحسب، بل يحدد ملامح كرة القدم السعودية للسنوات الأربع المقبلة. لذا، تفرض المسؤولية أن يكون الاختيار مبنيًا على الكفاءة والرؤية والقدرة على الإنجاز، وليس على العلاقات أو الأسماء اللامعة.

Credit: al-kas.com

الانسحاب من السباق الانتخابي

في سياق متصل بالانتخابات، أعلنت اللجنة العامة للانتخابات عن قائمة الدخول في السباق. من بين الأسماء التي تراجعت عن قرار الترشح بدر الرزيزاء، الذي أشار إلى أنه لا يجيد خوض سباق الانتخابات. كما ذكر أنه لا يجرؤ على الاستمرار في منصب نجح فيه، ويدخل سباق ترشح لا يعرف كفاءته.

يرى البعض أن بعض المؤسسات الرياضية الاستراتيجية لا يناسبها إلا نظام التعيين، وأن رؤيتهم قد تخالف القوانين. الانتخابات في الرياضة تختلف عن انتخابات المؤسسات، والفائز دائمًا هو الفريق الأفضل. قد يكون الفريق الأفضل هو من عرف كيف يسجل الأهداف في اللحظة المناسبة.

يُذكر أن الاتحاد السعودي لكرة القدم، بصفته كيانًا تطويريًا وهندسيًا ومستقبليًا، لا يحتمل الاجتهادات العابرة. بل يتطلب مشروعًا متكاملًا يبدأ بإعادة بناء وتنظيم التشابك المناسب، مرورًا بتطوير المسابقات والفئات السنية، وانتهاءً بصناعة منتخب قادر على المنافسة القارية والعالمية. هذا ليس مجرد إدارة للواقع، بل صناعة لمستقبل يليق برؤية هذا الوطن.

الفائز في الانتخابات يجب أن يدرك أن لحظة إعلان النتائج ليست نهاية السباق، بل بدايته. ما يُقال في الحملات الانتخابية ستقيسه الجماهير لاحقًا بالإنجازات، وستحاسب عليه في كل بطولة وكل قرار وكل أزمة.

في زمن التحول الكبير الذي تعيشه الرياضة السعودية، لم يعد هناك مكان للإدارة بالاجتهاد أو ردود الأفعال. تستحق الكرة السعودية اتحادًا يقودها برؤية ويستبق التحديات ويصنع المستقبل، بدلاً من انتظار حدوثه. الانتخابات تمنح الثقة، لكن الإنجازات وحدها هي التي تمنح الشرعية الحقيقية، والتاريخ لا يتذكر من فاز بالصندوق بل من نجح في الميدان.

Source: al-jazirah.com