شهدت كرة القدم العالمية تسجيل رقم قياسي جديد في القيمة السوقية للاعبين، حيث وصل الإسباني لامين يامال والنرويجي إيرلينغ هالاند إلى 220 مليون يورو لكل منهما، ليصبحا بذلك أغلى لاعبين في تاريخ موقع «ترانسفير ماركت». هذا الإنجاز يعكس المكانة المرموقة التي وصل إليها اللاعبان على الساحة الدولية.
يتقاسم اللاعبان صدارة قائمة أغلى اللاعبين من حيث القيمة السوقية، مما يبرز تأثيرهما المتزايد في سوق الانتقالات. لامين يامال، على الرغم من صغر سنه، يواصل تحطيم الأرقام القياسية ويثبت نفسه كأحد أبرز نجوم كرة القدم العالمية. في المقابل، يؤكد إيرلينغ هالاند على قيمته الكبيرة كواحد من أفضل المهاجمين في العالم، مما يضيف فصلاً جديدًا في تاريخ اللعبة وسوق اللاعبين.
نمو القيمة السوقية للاعبين بعد كأس العالم
بعد 104 مباريات أقيمت في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، اختتمت أول بطولة كأس العالم بمشاركة 48 فريقًا بتتويج إسبانيا باللقب. شهدت البطولة أيضًا نموًا في القيمة السوقية لعدد من اللاعبين، كان أبرزهم السويسري يوهان مانزامبي.
وفقًا لتحديث تقييم اللاعبين من «Football Benchmark»، ارتفعت قيمة لاعب الوسط السويسري يوهان مانزامبي بما يقارب 20 مليون يورو. فقد زادت قيمته من 40.4 مليون يورو قبل البطولة إلى 60.2 مليون يورو بعدها. انضم مانزامبي لاحقًا إلى نادي أستون فيلا، وتشير التقارير إلى أن رسوم انتقاله تتناسب إلى حد كبير مع قيمته السوقية المقدرة.

كما سجل المغربي إسماعيل صيباري ثاني أكبر زيادة في القيمة السوقية، حيث ارتفعت قيمته المقدرة بأكثر من 14 مليون يورو. أنهى صيباري انتقاله إلى بايرن ميونخ، بطل ألمانيا، قبل انتهاء البطولة. وواصل باو كوبارسي تعزيز مكانته كواحد من أبرز المواهب الشابة، فبعد فوزه بجائزة أفضل لاعب شاب في البطولة، ظل المدافع الإسباني الأعلى قيمة بين مدافعي قلب الدفاع في العالم، حيث زادت قيمته المقدرة بأكثر من 12 مليون يورو.
تأثير الأداء الدولي على قيمة اللاعبين
بعيدًا عن التصنيفات الفردية، تكشف البيانات عن اتجاهات أوسع، حيث حصدت إسبانيا والمغرب مراكز ضمن أفضل 20 لاعبًا من حيث زيادة القيمة السوقية. هذا يوضح كيف يمكن لحملة دولية ناجحة أن تعزز القيمة السوقية المقدرة لعدد من لاعبي الفريق الواحد.
أشارت التقارير إلى أن الفيفا حقق عائدات غير مسبوقة تصل إلى 15 مليار دولار خلال دورتها المالية الحالية. كما قدرت قناة فوكس الأمريكية أنها حققت نحو 250 مليون دولار من عائدات الإعلانات من فترات الراحة لشرب الماء وحدها خلال البطولة.
أثارت فترات التوقف المجدولة في منتصف الشوط، والتي طرحت في المقام الأول كإجراء لحماية اللاعبين، جدلاً واسعًا. هذا الجدل لم يقتصر على سلامتهم، بل امتد ليشمل تأثيرها الرياضي وإمكاناتها التجارية. تشير النتائج إلى أن هذه الفترات، على الرغم من تأثيراتها المحدودة، لم تغير جوهريًا سير المباريات.
لوحظ أن التأثير بعد استراحة الشوط الأول كان أكبر مقارنة باستراحة الشوط الثاني، حيث ارتفع متوسط الأهداف المتوقعة بعد استراحة الشوط الأول بنسبة 38.7%، مقابل زيادة طفيفة بلغت 2.8% فقط بعد استراحة الشوط الثاني. وعند تحليل الدقائق العشر التي تلت كل استراحة لشرب الماء، لم تسجل أي من الفئات الإحصائية الأربع تغييرًا ذا دلالة إحصائية.
لم يقتصر تأثير كأس العالم 2026 على تتويج إسبانيا باللقب للمرة الثانية في تاريخها، أو على الأرقام القياسية التي حطمها نجوم الصف الأول، بل امتد ليعيد رسم مستقبل عدد من اللاعبين الذين دخلوا البطولة بعيدًا عن دائرة الأضواء، وغادروها وقد تحولوا إلى أهداف لكبرى الأندية الأوروبية.
فطوال 39 يومًا و104 مباريات، فرضت البطولة أسماء جديدة على الساحة العالمية، بعدما استغلت الفرصة لتقديم مستويات لافتة أمام أنظار الكشافين والمديرين الرياضيين، لتصبح أكثر قيمة في سوق الانتقالات، وربما على أعتاب محطات جديدة في مسيرتها.
هذا النمو في القيمة السوقية للاعبين يعكس الأداء المتميز الذي قدموه في كأس العالم 2026.
Source: okaz.com.sa










