رفض المدرب الإسباني بيب غوارديولا عرضًا لتدريب منتخب إيطاليا، مفضلاً الابتعاد عن أي مهمة تدريبية في الوقت الحالي. يأتي هذا الرفض بعد رحيل جينارو غاتوزو عن تدريب المنتخب الإيطالي إثر الفشل في التأهل إلى كأس العالم 2026. وقد أبلغ غوارديولا باولو مالديني، المدير الفني الجديد للاتحاد الإيطالي، ومستشاره ليوناردو، بقراره، معربًا عن فخره بالعرض لكنه لا يشعر بالقدرة على خوض هذه التجربة حاليًا.
وأوضح الصحفي الإيطالي فابريزيو رومانو أن غوارديولا رفض تدريب منتخب إيطاليا لأسباب شخصية وليست مالية. يكرس المدرب الإسباني وقته حاليًا لعائلته، وينوي العودة إلى عالم التدريب عندما يحين الوقت المناسب ومع مشروع يتناسب مع طموحاته. لم يكن قرار غوارديولا سهلاً، حيث فكر طويلاً في إمكانية قيادة المنتخب الإيطالي، لكن حساباته الشخصية والمهنية حسمت الموقف في النهاية.
أسباب رفض غوارديولا
تتمثل الأسباب الرئيسية لرفض بيب غوارديولا في رغبته بالحصول على فترة راحة طويلة، حيث يريد تخصيص مزيد من الوقت لنفسه وعائلته بعد سنوات طويلة من العمل والتنقل بين الملاعب. كما يرتبط الرفض برؤيته المهنية، حيث يرى أن تدريب منتخب وطني يتطلب التزامًا كاملاً، وليس الاكتفاء بالإشراف عن بعد أو الاعتماد على شبكة من المساعدين.
وأشار غوارديولا خلال المفاوضات إلى أنه إذا قام بأي مهمة، فسيفعلها بنسبة 100%، مما يعكس رفضه القيام بأي مهمة لا يمنحها كامل تركيزه. كما أراد احترام إيطاليا، البلد الذي يكن له تقديرًا كبيرًا، وكذلك احترام مالديني، الذي تجمعه به علاقة قوية. وكان مالديني قد عرض على غوارديولا مشروعًا طويل الأمد يمتد بين 8 و10 سنوات، لكن المدرب الإسباني لا يشعر حاليًا بالاستعداد للارتباط بمهمة بهذا الحجم.
وكان غوارديولا قد اتخذ قرارًا بإنهاء تجربته مع مانشستر سيتي بعد 10 سنوات قضاها مع النادي الإنجليزي، ولم يكن ليتراجع عن موقفه إلا أمام عرض استثنائي، وهو ما جعله يتوقف عند فرصة تدريب منتخب إيطاليا، خاصة وأن العرض جاء من شخصيات يقدرها في عالم كرة القدم مثل مالديني وليوناردو.
مسيرة غوارديولا مع مانشستر سيتي
رحل بيب غوارديولا عن مانشستر سيتي عقب نهاية الموسم الماضي 2025-2026، مسدلاً الستار على مسيرة قاد خلالها الفريق لتحقيق 20 لقبًا، ليصبح أفضل مدرب في تاريخ النادي الإنجليزي. تكريمًا لمسيرته، قرر مانشستر سيتي إطلاق اسم بيب غوارديولا على المدرج الشمالي الذي تم تطويره وتوسيعه حديثًا في ملعب الاتحاد.
بالإضافة إلى ذلك، كلف النادي فنانًا بصنع تمثال للمدرب التاريخي، ليتم عرضه في الطريق المؤدي إلى مدرج بيب غوارديولا. هذه الخطوات تعكس التقدير الكبير الذي يحظى به المدرب الإسباني بعد إنجازاته مع الفريق.

بيرلو الخيار البديل لقيادة الآتزوري
بعد إغلاق باب المفاوضات مع غوارديولا، بدأ الاتحاد الإيطالي لكرة القدم التحرك نحو الخطة البديلة، التي تحمل اسم أندريا بيرلو. يعتقد مالديني وليوناردو أن بيرلو يمثل الخيار المناسب لبناء مرحلة جديدة للمنتخب الإيطالي، وإنهاء بعض ملامح الماضي، ووضع تصور مختلف لكرة القدم الإيطالية خلال السنوات المقبلة.
على الرغم من ضيق الوقت، مع اقتراب بطولة دوري الأمم الأوروبية بعد نحو 8 أسابيع، ثم التحضير لبطولة أمم أوروبا 2028، فإن الاتحاد الإيطالي يرى أن المشروع طويل المدى لا يحتمل تغييرات مفاجئة جديدة. ويأمل المسؤولون في بناء منتخب قادر على المنافسة في كأس العالم 2030، بعد سنوات من عدم الاستقرار شهدت غياب إيطاليا عن نسختي كأس العالم 2018 و2022.
يذكر أن مالديني كان قد كشف عن دخوله في مفاوضات مع كارلو أنشيلوتي، مدرب المنتخب البرازيلي، لكن أنشيلوتي رفض العرض أيضًا مفضلاً مواصلة مشواره مع السيليساو.
Source: okaz.com.sa










