جدل حول تعليق عقوبة بالوغون
عبّر فولارين بالوغون، مهاجم موناكو ومنتخب أمريكا، عن رأيه بخصوص الجدل الذي أحاط بتعليق عقوبة إيقافه خلال كأس العالم 2026 التي استضافتها أمريكا وكندا والمكسيك. كان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قد قرر تعليق عقوبة الإيقاف لمباراة واحدة التي فرضت على بالوغون بعد طرده في مباراة دور الـ32 أمام البوسنة. هذا القرار سمح له بالمشاركة في مباراة دور الـ16 الحاسمة ضد بلجيكا.
أثار تعليق العقوبة ردود فعل واسعة، خاصة بعد أن كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تواصله مع جياني إنفانتينو، رئيس الفيفا، لمراجعة العقوبة. وقد أشار بالوغون في تصريحات لقنوات “CBS” إلى أن طرده لم يكن نتيجة عرقلة متعمدة، مما جعله يشعر بالصدمة من القرار الأولي. وأكد أن المواقف غير المتعمدة لا ينبغي أن تؤدي إلى بطاقات حمراء، واصفًا ما حدث بأنه وضع مؤسف وضع الفريق تحت ضغط كبير.
في البداية، شعر بالوغون بالسعادة للعودة إلى الفريق، لكنه أدرك لاحقًا أن الموقف سيثير الكثير من الجدل. ولاحظ وجود توتر بين زملائه في الفريق بسبب طبيعة هذا الموقف الفريد. ورغم محاولاته للتركيز على المباراة، إلا أن الضجيج الخارجي جعل الأمر صعبًا عليه.
شكوى رسمية ضد رئيس الفيفا
في سياق متصل، قُدمت شكوى رسمية إلى اللجنة الأولمبية الدولية تتهم جياني إنفانتينو بانتهاك قواعد الحياد السياسي. المنظمة الحقوقية “فير سكوير” أوضحت في شكواها أن إنفانتينو، الذي انضم إلى عضوية اللجنة الأولمبية الدولية في عام 2020، ارتكب انتهاكات متكررة للميثاق الأولمبي ومدونة الأخلاقيات. وكان من أبرز هذه الانتهاكات تدخله المزعوم في أزمة اللاعب بالوغون خلال مونديال 2026.
جاء قرار لجنة الانضباط بالفيفا بتعليق عقوبة الإيقاف لمباراة واحدة عن بالوغون بشكل مفاجئ، مما سمح له بالمشاركة في مباراة دور الـ16 ضد بلجيكا. هذا التعليق المثير للجدل جاء بعد مكالمة هاتفية بين الرئيس الأمريكي ترامب وإنفانتينو، على الرغم من تأكيدات الأخير المستمرة على استقلالية جميع لجان الفيفا. وقد كشفت صحيفة “تايمز” البريطانية أن رئيس لجنة الانضباط، محمد الكمالي، اتخذ قرار تعليق الإيقاف بمفرده، وهو ما يعتبر سابقة تاريخية، حيث لم يسبق له أن كان الحكم الأوحد في أي من القضايا الانضباطية السابقة.
تستند شكوى منظمة “فير سكوير” إلى خمسة انتهاكات صريحة لقواعد الحياد السياسي المعمول بها في اللجنة الأولمبية، بالإضافة إلى أدلة أولية تشير إلى انتهاكين خطيرين آخرين، يأتي في مقدمتها طريقة إدارة ملف اللاعب بالوغون. ولم يقدم الاتحاد الدولي حتى الآن أي تفسير رسمي يبرر أسباب وحيثيات تعليق العقوبة، وفقًا لوكالة الأنباء البريطانية (بي إيه ميديا).

تداعيات الموقف وتأثيره على الفريق
لم تكن هذه التحركات الأولى من نوعها؛ فقد سبق للمنظمة أن قدمت شكوى مماثلة للجنة الأخلاقيات بالفيفا في ديسمبر الماضي. وقد حظيت هذه الخطوة بدعم من الاتحاد النرويجي لكرة القدم الذي طالب الفيفا بالنظر في الشكوى. تزامن ذلك مع رسالة وجهها 50 عضوًا في البرلمان الأوروبي أواخر يونيو الماضي إلى اللجنة ذاتها للمطالبة بتحقيق عاجل في الأمر. وقد تم التواصل مع كل من الفيفا واللجنة الأولمبية الدولية للحصول على تعليق بخصوص هذه الاتهامات، لكن لم يصدر عنهما أي رد رسمي بعد.
بالنسبة لأداء بالوغون في مباراة بلجيكا، لم يقدم أي إضافة للفريق خلال دور الـ16، وغادر المباراة قبل نهايتها. وقد خسر المنتخب الأمريكي، أصحاب الأرض، المباراة بنتيجة 1-4، ليودعوا المونديال مبكرًا. هذا الخروج المبكر يضيف إلى الجدل الدائر حول قرار تعليق عقوبة اللاعب وتأثيره على معنويات الفريق وتركيزه في البطولة.
الموقف برمته، من تدخل الرئيس ترامب إلى قرار تعليق العقوبة بشكل فردي، ألقى بظلاله على مشاركة المنتخب الأمريكي في كأس العالم 2026، مما أثر سلبًا على الأجواء داخل الفريق وخارجه.

الجدل حول تعليق عقوبة بالوغون والشكوى المقدمة ضد رئيس الفيفا لا يزالان ينتظران ردودًا رسمية من الجهات المعنية.
Read Also
Source: aljazeera.net










