يدرس نادي برشلونة الإسباني تأجيل التعاقد مع مهاجم جديد حتى فترة الانتقالات الشتوية المقبلة، وهو ما قد يعزز فرص المهاجم المصري حمزة عبد الكريم في الحصول على وقت لعب أكبر مع الفريق الأول. يأتي هذا التطور في ظل تعثر المفاوضات مع المهاجم الأرجنتيني جوليان ألفاريز من أتلتيكو مدريد، وضيق الوقت قبل إغلاق سوق الانتقالات الصيفية.
ووفقًا لتقارير صحفية، لا يزال برشلونة متمسكًا بالتعاقد مع ألفاريز، لكن عدم إحراز تقدم ملموس في المفاوضات مع أتلتيكو مدريد دفع النادي لإعادة تقييم خططه. كان برشلونة قد حصل على موافقة ألفاريز للانضمام إليه منذ فبراير الماضي، لكن أتلتيكو مدريد لم يوافق على رحيل اللاعب بالمبلغ الذي توقعه النادي الكتالوني، والذي يقترب من 120 مليون يورو، مما أدى إلى طريق مسدود في المفاوضات حتى الآن.
تأثير تأجيل الصفقة على حمزة عبد الكريم
يعتبر هذا السيناريو بمثابة فرصة لـحمزة عبد الكريم، مهاجم منتخب مصر، للحصول على مساحة أكبر مع الفريق الأول لبرشلونة خلال الموسم الجاري. فالنادي لا يرغب في إبرام صفقة هجومية لا تحظى بقناعة الجهاز الفني والإدارة. في حال عدم العثور على الخيار المناسب، قد يؤجل برشلونة الصفقة إلى يناير، حيث قد تظهر فرص جديدة، بما في ذلك مهاجمون ستنتهي عقودهم بعد أشهر قليلة.
انضم عبد الكريم، البالغ من العمر 18 عامًا، إلى برشلونة قادمًا من الأهلي في يناير الماضي، وتم تصعيده للفريق الأول بعد مشاركته في كأس العالم. وقد سجل اللاعب المصري 4 أهداف في المباريات التحضيرية لـبرشلونة قبل بداية الموسم، مما لفت الأنظار إليه. وقد أعرب عبد الكريم عن سعادته بالأجواء في برشلونة وشكر الجماهير على دعمها، مشيرًا إلى أن المدرب الألماني هانز فليك يمنحه الثقة باستمرار.
وقد أكد عبد الكريم فخره باللعب في برشلونة وتطلعه لتحقيق نجاحات مميزة، خاصة وأن مسيرته لا تزال في بدايتها. كما ذكر أن محمد صلاح، قائد منتخب مصر، تحدث معه في معسكرات الفراعنة وقدم له بعض النصائح، مؤكدًا أن صلاح يمثل قدوة لجميع اللاعبين المصريين. وقد وجه عبد الكريم رسالة للجماهير يدعوهم فيها إلى تصديق أحلامهم.
مستقبل حمزة عبد الكريم في برشلونة
قد يكون وصول مهاجم جديد خبرًا يحمل وجهين لـحمزة عبد الكريم. فمن ناحية، قد يعني ذلك تقليل عدد الدقائق المتاحة له وجعل الطريق إلى التشكيلة الأساسية أكثر صعوبة. ولكن من زاوية تطور اللاعب، قد تكون الصورة مختلفة تمامًا. لم ينتقل حمزة إلى برشلونة بعد مسيرة طويلة في الأهلي أو موسم كامل في الدوري المصري، بل بعد مرحلة كان يبحث فيها عن فرصة للمشاركة، ثم خاض كأس العالم، ليجد نفسه بعد ذلك في الفريق الأول لبرشلونة.
هذه السرعة في الصعود يمكن أن تكون نقطة قوة، لكنها قد تتحول إلى خطر إذا تضمنت تحميل اللاعب مسؤوليات أكبر من قدرته الحالية. أن يصبح حمزة المهاجم الأول لـبرشلونة يعني أن كل مباراة ستكون بمثابة اختبار مباشر له. إذا سجل، سيُقال إنه اكتشاف الموسم، وإذا لم يسجل لثلاث مباريات، ستبدأ المقارنات بـليفاندوفسكي، وإذا أهدر فرصة حاسمة، ستتحول اللقطة إلى مادة للنقد، وإذا تراجع مستوى الفريق، سيصبح مركز المهاجم أول مكان يبحث فيه الجميع عن أسباب المشكلة. وهذا يعد عبئًا ثقيلًا على لاعب في الثامنة عشرة من عمره.
أما إذا وصل مهاجم أساسي كبير، فإن حمزة قد يعيش مرحلة مختلفة تمامًا. يمكنه أن يتدرب يوميًا مع مهاجم من أعلى مستوى، ويراقب تحركاته ويتعلم منه، ويحصل على دقائق حقيقية في الدوري الإسباني والكؤوس ودوري أبطال أوروبا، ويبدأ بعض المباريات عندما يحتاج فليك إلى المداورة، دون أن يكون مطالبًا بحسم كل مباراة يدخلها. هذا السيناريو قد يوفر له بيئة مثالية للتطور والنمو بعيدًا عن الضغوط المباشرة.
في الوقت الحالي، هناك اتجاه داخل برشلونة لحسم ملف المهاجم هذا الأسبوع، ثم استغلال الأيام الأخيرة من سوق الانتقالات للتعاقد مع مهاجم يحظى بإجماع الإدارة والمدرب هانز فليك، لكن النادي لا يستبعد تأجيل الصفقة إلى سوق الانتقالات الشتوية في يناير، خاصة أن جزءًا من ميزانية التعاقدات سيُترك لتلك الفترة.
المفاوضات بين برشلونة وأتلتيكو مدريد بشأن جوليان ألفاريز وصلت إلى طريق مسدود حتى الآن، على الرغم من رغبة ألفاريز في التحدث مع ميغيل أنخيل مارين، الرئيس التنفيذي لـأتلتيكو، لطلب الرحيل.
في حال فشل كل هذه المحاولات، سيتجه برشلونة إلى البدائل الموجودة على طاولته، لكن النادي لن يتعاقد مع مهاجم لمجرد التعاقد، ولن يدفع مبلغًا مبالغًا فيه بسبب ضيق الوقت. هذا الموقف يعزز من فرص حمزة عبد الكريم في الحصول على وقت لعب أكبر مع الفريق الأول لـبرشلونة خلال الموسم الجاري.
مع تأجيل التعاقد مع رأس حربة جديد، قد يجد حمزة عبد الكريم فرصة للمشاركة بصورة أكبر مع الفريق الأول، سواء في مباريات الدوري الإسباني أو دوري أبطال أوروبا، بحسب رؤية فليك واحتياجات الفريق خلال الموسم.
Source: kooora.com










