Alyoum NEWS

أحدث الأخبار العربية والعالمية في السياسة .

إقالة مدير العمليات التنفيذي في فيفا تثير قلق الاتحاد الأوروبي

"رسالة مقلقة للغاية".. زلزال الفيفا يثير غضب الاتحاد الأوروبي

إقالة مدير العمليات التنفيذي

أقال الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) كيفن لامور، المدير التنفيذي للعمليات، بعد أسابيع من انتقادات وجهها لرئيس فيفا، جياني إنفانتينو. وصف هذا القرار بأنه يبعث «رسالة مقلقة للغاية لكل من يسعى إلى التغيير» من قبل لورا مكاليستر، نائبة رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا).

أكد فيفا رحيل لامور مساء الاثنين، بعد أكثر من أسبوعين من بيانه لوكالة «أسوشيتد برس». في بيانه، ذكر لامور أن إدارة الاتحاد الدولي تعرضت للخداع من قبل الرئيس جياني إنفانتينو بخصوص خطة لبيع حصة من شركة تدير مسابقات كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص.

وكان لامور قد وصف خطة إنشاء الشركة بأنها «مشروع شخص واحد». في اليوم نفسه، استقال المستشار البارز كارلوس كوردييرو، مما زاد الضغط على إنفانتينو. انضم كيفن لامور إلى فيفا لأول مرة في نوفمبر 2004، وكان يشغل منصباً أدنى بمستويين من جياني إنفانتينو.

انتقادات وخلفية الأزمة

في يوليو الماضي، علّق لامور على اقتراح إنفانتينو ببيع حصص في كأس العالم للرجال والسيدات لمستثمرين، قائلاً: «لقد حان الوقت الآن للقادة في كرة القدم أن يطرحوا على أنفسهم الأسئلة الصحيحة ويتخذوا القرارات الصحيحة».

وأضاف لامور: «مهمتنا، مهمة المئات من موظفي فيفا المتحمسين والمتفانين والمثاليين، هي خدمة كرة القدم. يجب على الرئيس (إنفانتينو) أن يجمع الناس ويوحدهم ويلهمهم. أما اليوم، فنحن نشهد عكس ذلك».

وتابع لامور تصريحاته قائلاً: «إذا كان ذلك يعني أنني سأفقد وظيفتي، فليكن، سأتفهم هذا القرار وأحترمه، على الأقل سأنام جيداً الليلة». جاء في بيان فيفا الرسمي: «يشكر الاتحاد الدولي كيفن على خدمته لمدة عامين ويتمنى له كل التوفيق في المستقبل».

لم يشارك لامور في اجتماع مجلس إدارة فيفا الذي عقد في المغرب يوم 5 أغسطس، والذي أعلن خلاله المجلس دعمه الكامل لإنفانتينو. كانت يويفا، إلى جانب الاتحادين الآسيوي واتحاد «كونكاكاف»، قد اتهمت إنفانتينو بـ«الخداع» بسبب خطة المستثمرين الخاصين، وذلك في خطاب مفتوح وقعه رؤساء الاتحادات القارية الثلاثة.

تداعيات القرار

قالت مكاليستر، التي عملت مع لامور خلال فترة توليه منصب نائب الأمين العام ليويفا: «أعرف كيفن لامور قائداً رياضياً نزيهاً ونموذجياً، وكان زميلاً موثوقاً به. إنه قائد صاحب مبادئ راسخة، يدافع بشجاعة عن القيم التي يجب أن تحكم عملنا في إدارة كرة القدم».

وأضافت مكاليستر أن «إقالته تضعف إدارة فيفا بصورة خطيرة، وتقوض فرصة فريدة لتغيير ثقافة المؤسسة وإعادة توجيهها نحو القيم الرياضية، لا الاكتفاء بالأهداف التجارية والمالية».

وأكدت نائبة رئيس يويفا أن «فيفا ليس الرئيس، بل يمثل عائلة كرة القدم بأكملها. وتحتاج كرة القدم العالمية إلى قيادات قوية ومستقلة تتمسك بمبادئها وتتحدث عندما يكون ذلك ضرورياً». واختتمت تصريحها قائلة: «إن خسارة قائد بمكانة كيفن وكفاءته تبعث برسالة مقلقة للغاية إلى كل من يسعى إلى التغيير».

أبدت عدة اتحادات أوروبية تراجعها عن دعم إنفانتينو للترشح مجدداً لرئاسة فيفا في كونجرس العام المقبل. لاقى إنفانتينو انتقادات واسعة من اتحادات كرة القدم، على الرغم من تراجعه عن مقترحه، وسحبت بعض الاتحادات دعمها له في انتخابات رئاسة فيفا القادمة.

كانت خطة فيفا تقضي بتأسيس شركة لإدارة الجوانب التجارية والتشغيلية لبطولاته، بما في ذلك كأس العالم للرجال والسيدات، مع بيع حصة أقلية لمستثمرين من القطاع الخاص. أعلن فيفا لاحقاً إلغاء الخطة، لكنه تعهد بمراجعة الإجراءات التي اتبعت لإعدادها، دون أن يحدد حتى الآن الجهة التي ستتولى هذه المراجعة.

تأتي هذه التطورات في سياق يبرز التوتر بين فيفا وبعض الاتحادات القارية بشأن إدارة شؤون كرة القدم العالمية.

Source: kooora.com