تزايد الضغوط على رئيس الفيفا
سحب الاتحاد الإسكتلندي لكرة القدم دعمه لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) جياني إنفانتينو، الذي يواجه ضغوطًا متزايدة. يأتي هذا القرار بعد محاولته غير الناجحة لإدخال استثمارات خاصة في مسابقات الاتحاد، وخاصة كأس العالم.
انضم الاتحاد الإسكتلندي إلى عدد من الاتحادات الأوروبية الأخرى التي سحبت دعمها لإنفانتينو، بما في ذلك اتحادات إنجلترا وأيرلندا وويلز. وقد أصبح الاتحاد الإسكتلندي أحدث من يتخلى رسميًا عن دعم المسؤول الإيطالي-السويسري، الذي يسعى لإعادة انتخابه في مؤتمر الفيفا العام المقبل.
صرح إيان ماكسويل، الرئيس التنفيذي للاتحاد الإسكتلندي، بأن الاتحاد لن يصوت لجياني إنفانتينو، مؤكدًا أن هذا الموقف يتماشى مع موقف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) وقد تم الحفاظ عليه طوال الفترة الماضية. يواجه إنفانتينو اتهامات بـ “الخداع” من قبل ثلاثة اتحادات قارية بشأن خطته المتعلقة بإدخال مستثمرين من القطاع الخاص إلى كأس العالم، وفقًا لرسالة مفتوحة نُشرت الأسبوع الماضي.
انقسام في الدعم الأفريقي وموقف اليويفا
تستمر المعركة حول مستقبل جياني إنفانتينو في كواليس كرة القدم العالمية، خاصة بعد مبادرته لخصخصة كأس العالم التي لم تكلل بالنجاح. لم تحقق محاولات إنفانتينو لإعادة الهدوء النتائج المرجوة، حتى داخل الاتحادات القارية التي أظهرت دعمها العلني له.
يُعد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، الذي يمتلك ثاني أكبر عدد من الأصوات بعد أوروبا بـ 54 اتحادًا وطنيًا منضمًا للفيفا، طرفًا محوريًا في انتخابات السلطة العليا لكرة القدم العالمية. وقد أكد باتريس موتسيبي، رئيس الكاف، علنًا هذا الدعم المؤسسي، مشددًا على أن صناديق الاقتراع هي الوسيلة الوحيدة لإحداث تغيير في الإدارة.
ومع ذلك، فإن الموقف داخل القارة الأفريقية ليس واضحًا تمامًا. يشير كونستانت أوماري، الرئيس السابق للاتحاد الكونغولي لكرة القدم والعضو السابق في مجلس الفيفا، إلى أن انطباعه هو أن نصف الاتحادات على الأقل تعارض إنفانتينو. وذكر أوماري أنه على الرغم من وجود موقف رسمي، إلا أن هناك مقاومة خلف الكواليس، وأنه في حال إجراء تصويت سري اليوم، فإن نصف الاتحادات لن تلتزم بالرأي الرسمي المعلن.
تتصدر المجموعة الناطقة بالإنجليزية في أفريقيا القطاع الأكثر انتقادًا، والذي أبدى استياءه من تغلغل سلطة إنفانتينو وبعض القرارات التحكيمية، وتحديدًا ما حدث مع الحكم عمر أرتان في كأس العالم، بالإضافة إلى مبادرة بيع جزء من حقوق كأس العالم لشركة خاصة.
في المقابل، يحظى إنفانتينو بدعم غير مشروط من المغرب ورئيسها فوزي لقجع، الذي يسعى للحصول على استضافة المباراة النهائية لـ كأس العالم مقابل هذا الدعم. تضم قائمة الدول التي تدعم إنفانتينو إلى جانب المغرب كلاً من مصر وموريتانيا والسودان والنيجر وجيبوتي وجمهورية الكونغو الديمقراطية. يرأس اتحاد جمهورية الكونغو الديمقراطية فيرون موسينجو أومبا، وهو صديق مقرب لإنفانتينو منذ دراستهما في فرايبورج، وشغل سابقًا منصب الأمين العام للاتحاد الأفريقي لكرة القدم تحت ولاية موتسيبي.
تعبر الجبهة الأكثر انتقادًا في أفريقيا عن ريبتها تجاه العلاقة بين موسينجو أومبا وموتسيبي. كما لا يغيب عن الأذهان الإنهاء من جانب واحد للعقد المبرم مع شركة لاجاردير بشأن الحقوق التلفزيونية في عام 2019، بالإضافة إلى المشكلات التي تواجه التحضيرات لـ كأس أمم أفريقيا القادمة، وذلك بخلاف الإعلان عن إقامتها كل أربع سنوات.
يؤكد أوماري أن مسألة الحكم كانت القشة التي قصمت ظهر البعير، مشيرًا إلى أن الجميع في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم بدأوا يضيقون ذرعًا بالهيمنة المطلقة لإنفانتينو على موتسيبي والإدارة. يواصل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم الضغط ضد إنفانتينو، حيث ترشحت أنباء بعد نهائي كأس السوبر الذي أقيم الأسبوع الماضي في سالزبورج عن تخطيطه لتقديم مذكرة بحجب الثقة عن إنفانتينو إذا لم يستقل أو يترك منصبه طواعية خلال الأشهر المقبلة.
هناك أيضًا رابطة الأندية الأوروبية بقيادة ناصر الخليفي إلى جانب ألكسندر تشيفرين رئيس اليويفا، حيث تسعى المؤسستان للحصول على دعم من الاتحاد الآسيوي لكرة القدم واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي بهدف إحداث ثورة مؤسسية داخل أروقة الفيفا.
أشار ماكسويل إلى أن الإدارة في كرة القدم لا ينبغي أن تكون أمام الكاميرات بهذا القدر الذي شوهد، مضيفًا أن هناك إخفاقًا واضحًا في الحوكمة، ونقصًا في الشفافية، وقلة في التواصل مع الاتحادات الأعضاء، وهو أمر يحتاج إلى معالجة. وأكد أن الشفافية والحوكمة يجب أن تتغيرا، وأن شكل هذا التغيير لا يزال محل نقاش.
يشغل رئيس الاتحاد الإسكتلندي مايك مولرايني حاليًا منصب رئيس اللجنة المالية في الفيفا.

Source: aljazeera.net










