في 2 مايو 2026، وقع هجوم مروع على المستشفى السعودي في الفاشر، دارفور، حيث شهد الدكتور عز الدين أحمد داؤد أسو مجزرة أودت بحياة أكثر من 460 مريضًا ومرافقًا. أسو، الذي يعتبر أحد الأطباء الناجين من هذا الهجوم، عاش لحظات قاسية وهو يحاول إنقاذ زملائه ومرضاه.
قبل هذا الحادث، كان الوضع الطبي في السودان يتجه نحو التحسن بفضل الجهود المبذولة من قبل نقابة الأطباء. لكن الحرب في دارفور قلبت الأمور رأسًا على عقب. كيف يمكن لطبيب أن يستمر في عمله وسط كل هذا الفوضى؟
في تلك الليلة الرهيبة، تعرض أسو وزملاؤه لإطلاق نار عشوائي. قال أسو: “أطلقوا النار علينا دون إنذار.. أُصيب الهادي حسن برصاصة في عنقه، ورأيت دمه أمامي”. حاول إنقاذ زميله، لكنه لم يكن لديه حتى ضمادة واحدة.
هذا الهجوم لم يكن مجرد حادث عابر. بل كان جزءًا من استراتيجية ممنهجة لاستهداف الكوادر الطبية والمستشفيات. قال أسو: “استهداف المستشفيات والكوادر الطبية ليس مجرد انتهاك، بل إبادة ممنهجة للخدمات الصحية”.
إحصائيات مهمة:
460 مريضًا ومرافقًا قُتلوا في الهجوم على المستشفى السعودي. و أسو أجرى أكثر من 1200 عملية جراحية معقدة خلال فترة الحرب.
لكن ما هو تأثير هذا الوضع على الأطباء في السودان؟ لا يزال الكثير منهم يعانون من الضغوط النفسية والجسدية بسبب الظروف القاسية. فالحرب ليست مجرد صراع عسكري؛ بل هي أيضًا حرب على النظام الصحي.
مع ذلك، يبقى الأمل موجودًا. حذرت هدى قطان، طبيبة أخرى، من مخاطر عدم متابعة الطبيب بعد تمزق حشوات صدرها. قالت: “تلك الحشوات لا تظل للأبد ويجب استبدالها”. وهذا يشير إلى أهمية استمرار الرعاية الصحية حتى في أوقات الأزمات.
في النهاية، يبقى السؤال: كيف يمكن للأطباء مثل عز الدين أحمد داؤد أسو أن يستمروا في تقديم الرعاية وسط هذه الظروف المروعة؟ الإجابة تكمن في الإصرار والتضحية التي يظهرها هؤلاء المهنيون رغم كل الصعوبات.













