تأهل المنتخب المغربي إلى دور الـ16 من كأس العالم 2026 بعد فوزه على هولندا بركلات الترجيح بنتيجة 3-2. جاء هذا الفوز بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي للمباراة بالتعادل الإيجابي 1-1. أقيمت المباراة على ملعب بي بي في إيه في مونتيري، وشهدت أحداثًا دراماتيكية وتألقًا من جانب اللاعبين.
على الرغم من هيمنة المنتخب المغربي على مجريات اللعب والإحصائيات، إلا أن الحارس الهولندي بارت فيربروغن حصل على جائزة أفضل لاعب في المباراة تقديرًا لأدائه. هذا التأهل يمثل خطوة مهمة لـأسود الأطلس في مسيرتهم بالبطولة العالمية.
أحداث المباراة الحاسمة
افتتح المنتخب الهولندي التسجيل في الدقيقة 72 عن طريق كودي خاكبو، وذلك بعد دقيقة واحدة من التغييرات التي أجراها المدرب الهولندي بإدخال ناثان آكه وبراين بروبي. لكن المنتخب المغربي لم يستسلم، وتمكن من إدراك التعادل في الدقيقة 90+1 بهدف سجله عيسى ديوب، مما دفع المباراة إلى الأشواط الإضافية.
عجز الفريقان عن تسجيل هدف الحسم خلال الوقت الإضافي، ليحتكما بذلك إلى ركلات الترجيح. شهدت ركلات الترجيح لحظات من التوتر والإثارة، حيث سجل للمنتخب الهولندي تيون كوبماينرز وووت ويغورست، بينما أضاع جاستن كلويفرت وكوينتن تيمبر وكريسنسيو سمرفيل ركلاتهم.
أما بالنسبة للمنتخب المغربي، فقد سجل كل من سفيان رحيمي وشمس الدين طالبي وإسماعيل صباري ركلاتهم بنجاح. في المقابل، أضاع نيل العيناوي وأشرف حكيمي ركلتيهما، لتنتهي ركلات الترجيح بفوز المغرب بنتيجة 3-2.
هيمنة مغربية وإشادة بالحارس الهولندي
كشفت إحصائيات المباراة عن سيطرة واضحة للمنتخب المغربي، حيث استحوذ على الكرة بنسبة 70% مقابل 30% لهولندا. كما أطلق المغرب 11 تسديدة نحو المرمى، منها 5 تسديدات على المرمى، بينما سددت هولندا 6 كرات، منها 2 على المرمى. بلغت الأهداف المتوقعة للمغرب 1.40 مقابل 0.23 لهولندا، مما يعكس الضغط الهجومي الكبير الذي مارسه أسود الأطلس.
تفوق المنتخب المغربي أيضًا في دقة التمرير بنسبة 91% مقارنة بـ79% لهولندا، وأكمل 800 تمريرة صحيحة من أصل 878. في المقابل، أكملت هولندا 293 تمريرة من أصل 373. على الرغم من هذه الأرقام، برز الحارس الهولندي بارت فيربروغن بتصدياته الخمس المهمة، بينما قام الحارس المغربي بتصدية واحدة.
حصل الحارس الهولندي بارت فيربروغن على تقييم 8.3، ونال جائزة أفضل لاعب في المباراة تقديرًا لأدائه الاستثنائي في التصدي للهجمات المغربية المستمرة، على الرغم من خسارة فريقه في النهاية.
لحظة مؤثرة لصباري
عاش اللاعب إسماعيل صباري ليلة مؤثرة خلال المباراة أمام هولندا. بعد أن أهدر فرصة محققة كادت أن تمنح المغرب بطاقة التأهل، بدا عليه التأثر الشديد. ومع ذلك، رفض مهاجم أسود الأطلس الاستسلام للضغط، وتقدم بثقة لتنفيذ ركلة الترجيح التي ضمنت لمنتخب بلاده التأهل إلى دور الـ16 من كأس العالم 2026.
بعد صافرة النهاية، لم يتجه صباري مباشرة نحو الجماهير أو زملائه للاحتفال، بل بحث عن والدته واحتضنها في مشهد مؤثر. هذا الاحتضان عكس كل ما مر به اللاعب خلال المباراة، من حسرة الفرصة الضائعة إلى فرحة التأهل التاريخي، وتحولت لحظاته الصعبة إلى واحدة من أجمل لقطات البطولة.
ساهمت ركلة الترجيح الناجحة التي نفذها إسماعيل صباري في تأهل المنتخب المغربي إلى الدور التالي من البطولة.
Read Also
Source: okaz.com.sa









