Alyoum NEWS

أحدث الأخبار العربية والعالمية في السياسة .

الحرس: كيف يغير الثوري الإيراني استراتيجياته العسكرية؟

الحرس — SA news

في خطوة غير متوقعة، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن استيلائه على أكثر من 15 صاروخًا أمريكيًا سليماً في محافظة هرمزغان. هذا التطور ليس مجرد حدث عابر؛ بل يمثل تحولًا كبيرًا في الاستراتيجيات العسكرية الإيرانية. كيف يمكن أن يؤثر هذا على التوترات الحالية بين إيران والولايات المتحدة؟

قبل هذا الإعلان، كانت التوقعات تشير إلى أن الحرس الثوري سيعتمد على أساليب تقليدية في مواجهاته العسكرية. لكن ما حدث كان مفاجئًا. فقد اكتشف أو دمر الحرس الثوري أكثر من 60 صاروخًا وطائرة مسيّرة معادية منذ بداية الحرب، مما يدل على نشاط عسكري مكثف.

هذا الاستيلاء على الصواريخ الأمريكية، والتي تشمل طرازات مثل GBU وBLU، يشير إلى استخدام إيران لتقنيات الهندسة العكسية. فبمجرد الحصول على هذه الأسلحة، يمكن لإيران تحليل تقنياتها والاستفادة منها في المستقبل. هل يعني ذلك أن إيران تسعى لتعزيز قدرتها العسكرية بشكل أكبر؟ بالتأكيد.

يبدو أن الحرس الثوري يستهدف تعزيز نفوذه على الولايات المتحدة ورفع أسعار النفط من خلال هذه التحركات. وفقًا للخبراء، فإن هذه الاستراتيجية تعكس ملامح تدوير لنموذج القرصنة البحرية الذي شهدته الصومال. وهذا يعني أن إيران قد تلجأ إلى استخدام تكتيكات مماثلة لتعزيز موقفها في مضيق هرمز.

لكن ماذا عن ردود الفعل الأمريكية؟ تعمل الولايات المتحدة حاليًا على إزالة الألغام الإيرانية في مضيق هرمز—وهو ممر حيوي تمر عبره 20% من النفط العالمي. إزالة الألغام قد تستغرق 6 أشهر، ولكن الأهم من ذلك هو أن هذه الخطوة تعكس القلق الأمريكي المتزايد بشأن الأمن البحري.

كما أشار المحللون إلى أن “زرع الألغام أسهل بكثير من إزالتها”، كما قالت إيما سالزبري. الأمر الذي يجعل الموقف أكثر تعقيدًا. فحتى لو لم تكن هناك ألغام فعلية، سيظل هناك شعور بالخوف والقلق لدى الملاحة البحرية.

في النهاية، يبدو أن الحرس الثوري الإيراني قد وضع حجر الزاوية لاستراتيجية جديدة تركز على القوة العسكرية والتأثير السياسي. ومع استمرار التوترات الإيرانية الأمريكية، فإن هذا التحول قد يؤدي إلى تصعيد أكبر في المنطقة.