تقييم مشاركة المنتخب الوطني في كأس العالم 2026
بدأ الاتحاد السعودي لكرة القدم إجراءات تقييم مشاركة المنتخب الوطني في كأس العالم 2026، وذلك بعد خروجه المبكر من دور المجموعات. يأتي هذا التقييم في ظل ردود فعل جماهيرية غاضبة ومطالبات بإجراء تغييرات على الجهاز الفني الحالي.
غادر المنتخب السعودي منافسات المونديال بعد تعادله السلبي مع الرأس الأخضر في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات. اكتفى المنتخب بنقطتين فقط من ثلاث مباريات، حيث تعادل أيضًا مع أوروغواي وخسر أمام إسبانيا، مما أدى إلى احتلاله المركز الرابع والأخير في المجموعة الثامنة.
أشارت تقارير إلى أن الاتحاد السعودي لكرة القدم ينتظر استلام تقريرين منفصلين لتقييم أداء “الأخضر” في البطولة. قد تحدد نتائج هذه التقارير مستقبل الجهاز الفني خلال المرحلة القادمة، خاصة مع تزايد الانتقادات الموجهة للمدرب اليوناني جورجيوس دونيس بسبب الأداء الذي وصف بالمتواضع في كأس العالم.
مستقبل الجهاز الفني والتقارير المنتظرة
من المتوقع أن يقدم مات كروكر، المدير التنفيذي لكرة القدم، التقرير الأول، بينما يتولى فهد المفرج، المدير التنفيذي للمنتخب الأول، إعداد التقرير الثاني. ستتضمن هذه التقارير تقييمًا شاملًا لمختلف الجوانب التي صاحبت مشاركة المنتخب، مع التركيز على رصد أبرز الإيجابيات والسلبيات على المستويين الفني والإداري.
ستشكل هذه التقارير الأساس الذي سيعتمد عليه مسؤولو الاتحاد السعودي في اتخاذ القرار النهائي بشأن استمرار دونيس في منصبه أو إنهاء مهمته. يأتي هذا في وقت كانت فيه تقارير سابقة قد أشارت إلى أن الاتحاد السعودي لكرة القدم يخطط للتعاقد مع البرتغالي جورجي جيسوس، المدير الفني السابق لنادي النصر.
تعكس هذه الخطوات رغبة الاتحاد في مراجعة شاملة للأداء بعد الخروج من البطولة. الأداء في كأس العالم 2026 لم يلبِ التطلعات، مما دفع إلى هذه الإجراءات لتقييم الوضع واتخاذ القرارات المناسبة للمرحلة القادمة.
دعوات لبناء منتخب جديد لمونديال 2034
في سياق متصل، انتقد الأمير عبدالرحمن بن مساعد، رئيس نادي الهلال السابق، أداء المنتخب السعودي في كأس العالم 2026. أكد الأمير عبدالرحمن بن مساعد أن ما قدمه المنتخب يعكس المستوى الحقيقي وأقصى إمكانات اللاعبين الحاليين، خاصة بعد التعادل مع الرأس الأخضر.
علق الأمير عبدالرحمن بن مساعد على خروج المنتخب السعودي من منافسات كأس العالم 2026 بعد التعادل السلبي أمام منتخب الرأس الأخضر في الجولة الثالثة من دور المجموعات. اعتبر أن مستوى “الأخضر” عكس الإمكانات الحقيقية للفريق، مشيرًا إلى أن المنتخب اكتفى بحصد نقطتين في المجموعة الثامنة بعد التعادل أمام أوروغواي والرأس الأخضر والخسارة من إسبانيا.
كتب الأمير عبدالرحمن بن مساعد عبر حسابه على منصة “إكس” أن شوطًا واحدًا فقط أمام أوروغواي كان مقبولًا، بينما كان الأداء في بقية المباريات سيئًا للغاية. وأضاف أنه كان من المتوقع الخسارة أمام إسبانيا بنتيجة كبيرة، لكن عدم صنع أي تهديد حقيقي من فرصة منظمة أمام الرأس الأخضر، وهو فريق وصفه بالممتاز في جميع مبارياته وبمشاركته الأولى في المونديال، كان قمة الإحباط، وأن المنتخب أفلت من الهزيمة في تلك المباراة.
أكد الأمير عبدالرحمن بن مساعد أن هذا هو المستوى الحقيقي للمنتخب، وأن هذه هي أقصى إمكانات اللاعبين الموجودين، وأنه ليس بالإمكان أفضل مما كان، ولا أسوأ مما كان. ودعا إلى الإسراع في بدء العمل على مشروع جديد للمنتخب الوطني، من أجل الظهور بصورة أكثر تنافسية في كأس العالم 2034 الذي تستضيفه المملكة العربية السعودية.
تمنى الأمير عبدالرحمن بن مساعد أن يتم بناء منتخب جديد من الآن يستطيع تقديم مظهر يليق في 2034، وألا يتم انتظار أي شيء من هذا المنتخب في كأس آسيا القادمة أو كأس الخليج. وتعد هذه المرة السادسة التي يخفق فيها المنتخب السعودي في الوصول إلى الأدوار الإقصائية على مر تاريخ مشاركاته في المونديال.

تأتي هذه الدعوات والتقييمات في ظل الحاجة إلى إعادة هيكلة وتطوير شامل للمنتخب لضمان تحقيق نتائج أفضل في المستقبل. الخروج المبكر من كأس العالم 2026 أثار العديد من التساؤلات حول استراتيجية الاتحاد وأداء اللاعبين والمدرب.
التقارير التي سيقدمها مات كروكر وفهد المفرج ستكون حاسمة في تحديد الخطوات المستقبلية. هذه الخطوات قد تشمل تغييرات في الجهاز الفني أو وضع خطط طويلة الأمد لتطوير المواهب السعودية. التركيز ينصب الآن على الاستعداد بشكل أفضل للبطولات القادمة، وخاصة كأس العالم 2034 التي ستستضيفها المملكة.
مع استمرار النقاشات حول أداء المنتخب، يظل مستقبل جورجيوس دونيس معلقًا بانتظار نتائج هذه التقارير والقرارات التي سيتخذها الاتحاد السعودي لكرة القدم.
Read Also
Source: kooora.com










