فرض جوزيه مورينيو، مدرب ريال مدريد، ثلاث إجراءات صارمة جديدة في سانتياغو برنابيو بهدف تعزيز الانضباط وإعادة النظام داخل الفريق. تأتي هذه الإجراءات بعد عودة المدرب البرتغالي إلى النادي الإسباني هذا الصيف، حيث يسعى للتعامل مع شخصيات بارزة مثل كيليان مبابي وجود بيلينغهام وفينيسيوس جونيور.
تتعلق الإجراءات الجديدة بالتغذية والالتزام بالمواعيد والتعافي من الإصابات. فقد أصبح اللاعبون يتلقون تعليمات محددة بشأن نظامهم الغذائي اليومي من قبل اختصاصي التغذية في النادي، الذي بات مسؤولاً عن تحديد جميع الوجبات، بما في ذلك وجبة الإفطار والوجبات الخفيفة بعد الظهر. كان هناك في السابق حرية أكبر للاعبين في اختيار طعامهم، لكن مورينيو مصمم على تنظيم المطبخ بما يتناسب مع متطلبات الأداء.
كما غير مورينيو طريقة معاقبة اللاعبين المتأخرين عن التدريبات أو الاجتماعات في فالديبيباس. فبدلاً من الغرامات المالية، يُطلب من اللاعبين المتأخرين الآن التدريب بشكل فردي في صالة الألعاب الرياضية بعيدًا عن بقية الفريق. ويشدد مورينيو على ضرورة وصول اللاعبين قبل ساعة كاملة من موعد التدريبات، مؤكدًا أن عدم الالتزام بهذه القاعدة سيؤدي إلى العقوبة بغض النظر عن مكانة اللاعب.
بالإضافة إلى ذلك، أصدر المدرب البرتغالي تعليمات بأن تتم جميع جلسات وبرامج التعافي من الإصابات حصريًا داخل مجمع ريال مدريد التدريبي في فالديبيباس. ويهدف مورينيو إلى تحويل عملية التأهيل من مهمة فردية إلى عمل جماعي، مانعًا أي علاجات خارجية ومشددًا على ضرورة تنسيق جميع التفاصيل الطبية مع النادي وطاقمه.
تشكيلة ريال مدريد وعمقها
أوضح جوزيه مورينيو نيته في الاعتماد على تشكيلة صغيرة تضم حوالي 20 لاعبًا، وهو ما يشير إلى أن بعض الأسماء اللامعة قد تجد نفسها على مقاعد البدلاء. هذا التصريح جاء بعد فوز ريال مدريد في مباراته الودية أمام فيرينتسفاروشي المجري بنتيجة 2-1، وهي المباراة التي شهدت سيطرة للفريق الإسباني.
على الرغم من هذه النية، يمتلك ريال مدريد عمقًا في تشكيلته. ففي حراسة المرمى، يتوفر لونين كبديل. أما على الأطراف الدفاعية، فهناك خيارات متعددة مثل كوكوريلا وكاريراس ودومفريس وأرنولد، بالإضافة إلى ميندي أحيانًا. في قلب الدفاع، يضم الفريق لاعبًا إضافيًا، حيث أصبح أسينسيو الخيار الخامس بعد وصول كوناتي، مما يفسر التكهنات حول احتمال رحيله.
في محور الارتكاز، توجد منافسة قوية بين خمسة لاعبين على مركزين فقط، وهم تشواميني وفالفيردي وبرناردو سيلفا وكامافينجا وتياجو بيتراتش. هذه المنافسة الشرسة ستجبر مورينيو على إدارة تناوب اللاعبين بعناية.

خيارات هجومية متعددة
في خط الهجوم، تتسع الخيارات بشكل أكبر. على الجناح الأيسر، يتصدر فينيسيوس، مع عودة محتملة لـ رودريجو المصاب إلى مركزه الطبيعي بعد تعافيه. على الجناح الأيمن، يتواجد ديوماندي وإبراهيم دياز، مع إمكانية إشراك إندريك وحتى فالفيردي عند الحاجة.
في خط الوسط الهجومي، قد يتولى بيلينجهام وجولر هذه المهمة. أما في مركز الهجوم الصريح، فيُعد مبابي التهديد الرئيسي للمنافسين، مدعومًا بـ إسبي ومرة أخرى إندريك، إذا قرر اللاعب البرازيلي البقاء للمنافسة على مكان في التشكيلة الأساسية.
تشير الأرقام إلى أن ستة لاعبين فقط يلعبون دورًا ثانويًا، وهو ما قد يعني جلوس أسماء لامعة على مقاعد البدلاء، في انتظار فرصتها. ومع ذلك، فإن الإصابات، التي عانى منها الفريق مؤخرًا مع إصابة هويسن وأسينسيو وتياجو، بالإضافة إلى غياب ميليتاو وميندي ورودريجو، قد تجبر النادي على اتخاذ قرارات طارئة أو اللجوء إلى أكاديمية الشباب.
يستعد ريال مدريد لمواجهتين قادمتين ضد ديبورتيفو لا كورونيا وشالكه كجزء من استعداداته للموسم الجديد، الذي سيبدأ بمواجهة إسبانيول خارج أرضه يوم 22 أغسطس.

Source: kooora.com










