خطة الفيفا لبيع حصص كأس العالم
اندلعت أزمة كبيرة بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بعد أيام من انتهاء كأس العالم 2026، التي توجت بها إسبانيا. تشير تقارير إلى أن رئيس الفيفا، جياني إنفانتينو، يعتزم بيع بطولة كأس العالم على شكل أسهم لمستثمرين من القطاع الخاص. وبحسب صحيفة التايمز، سيتولى إنفانتينو دورًا أشبه بالمفوض في هذا المشروع الجديد.
تفيد تقارير إعلامية بريطانية بأنه تم توقيع اتفاقيات مبدئية في صفقة تتجاوز قيمتها 17 مليار يورو. ويهدف الفيفا إلى الاحتفاظ بحصة الأغلبية في الشركة الجديدة التي ستدير البطولات، بينما يمكن للمستثمرين من القطاع الخاص الحصول على حصص أقلية بمليارات اليورو. يُقال إن شركة جي بي مورغان تشرف على هذه العملية، وقد تم التشاور مع دونالد ترامب بشأنها.
تشير صحيفة التايمز إلى أن إنفانتينو قد يصبح رئيسًا للكيان الجديد بعد انتهاء رئاسته للفيفا. وقد ناقش مسؤولون رفيعو المستوى في الفيفا هذه الاتفاقية التي ستشمل مشاركة 211 اتحادًا عضوًا. هذه العملية قد توسع نطاق كأس العالم ليشمل أكثر من 48 منتخبًا، وقد تفتح الباب أمام إمكانية إقامة البطولة بوتيرة أقل من مرة كل أربع سنوات.
رد فعل الاتحاد الأوروبي وتحذيراته
أثارت فكرة بيع حصص في كأس العالم رد فعل قويًا من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا). أشارت الهيئة الأوروبية، التي يرأسها ألكسندر تشيفرين، إلى أن اقتراح إنفانتينو «يتجاوز خطًا لا ينبغي للهيئات الإدارية لكرة القدم أن تتجاوزه أبدًا».
وجه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تحذيرًا شديد اللهجة لجميع الأطراف المعنية. وجاء في بيان عاجل أصدره الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، ونشرته صحيفة التايمز: «يأخذ الاتحاد الأوروبي لكرة القدم هذا الأمر على محمل الجد. وينبغي على جميع الاتحادات الوطنية لكرة القدم وجميع الأطراف المعنية، من روابط وأندية ولاعبين وجماهير وحكومات، وكل من يهتم بمستقبل هذه الرياضة، أن تحذو حذوه. إن جوهر كرة القدم وإدارتها ليسا سلعة تُباع وتُشترى، لا سيما في ظل انعدام الشفافية بشأن المستفيدين. لا أحد منا يملك كرة القدم. إنها ليست ملكًا للفيفا تُباع وتُشترى».
أكد الاتحاد الأوروبي أن روح كرة القدم وحوكمتها ليستا أصولًا قابلة للبيع أو المتاجرة، خاصة في ظل غياب أي شفافية بشأن المستفيدين ماليًا من هذه الخطوة. وأضاف أن الفيفا لا يملك الحق في بيع كرة القدم.
مقترح الفيفا لتمويل تطوير كرة القدم
في سياق متصل، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم عزمه رفع تمويل تطوير كرة القدم إلى أكثر من 10 مليارات دولار خلال الأعوام الأربعة المقبلة، بشرط موافقة 211 اتحادًا وطنيًا. يتضمن المقترح زيادة دعم برنامج فيفا فوروارد وإنشاء شركة تابعة لإدارة الحقوق التجارية مع إعادة استثمار العوائد في تطوير اللعبة عالميًا.
أوضح الاتحاد أن التمويل سيُدار من خلال إنشاء شركة تابعة مملوكة بالكامل له تحمل اسم FIFA Forward Enterprise، تتولى إدارة الحقوق التجارية وتشغيل البطولات، مع احتفاظ الفيفا بالسيطرة الكاملة على الحوكمة والبطولات واللوائح والقرارات الرياضية. أكد رئيس الفيفا جياني إنفانتينو أن المبادرة تهدف إلى تعزيز الاستثمار في جميع الاتحادات الوطنية، بما يوسع فرص تطوير البنية التحتية والمنتخبات الوطنية والتدريب وكرة القدم النسائية والقاعدية، مشددًا على أن جميع العوائد الصافية ستُعاد استثمارها في تطوير اللعبة حول العالم.
يتضمن المقترح زيادة تمويل برنامج فيفا فوروارد لكل اتحاد وطني من 8 ملايين دولار إلى 20 مليون دولار خلال دورة 2027 – 2030، على أن ترتفع إلى 22 مليون دولار في دورة 2031 – 2034، ثم إلى 24 مليون دولار في دورة 2035 – 2038، إضافةً إلى تمويل استثنائي اختياري يصل إلى 20 مليون دولار لكل اتحاد عبر برنامج فيفا فاست فورورد للمشروعات الخاصة.

هذه الاستثمارات، بجانب البرامج الحالية الأخرى، قد ترفع إجمالي التمويل المخصص لتطوير اللعبة إلى أكثر من 10 مليارات دولار خلال الأعوام الأربعة المقبلة، وهو ما وصفه الفيفا بأنه سيكون أكبر التزام مالي من نوعه تقوم به مؤسسة رياضية.
Source: kooora.com










