احتفالات الفايكنج تثير الجدل
أثار أحد مشجعي النرويج جدلاً واسعاً خلال كأس العالم 2026 بعد رفضه المشاركة في احتفالات التجديف المستوحاة من تراث الفايكنج. هذه الاحتفالات أصبحت ظاهرة منتشرة بين أنصار المنتخب النرويجي، لكن المشجع إميل أنيرش لابين عبر عن اعتراضه على ما اعتبره «فكرة غبية».
خلال فوز النرويج على السنغال بنتيجة 3-2، التقطت الكاميرات لابين جالساً في مكانه دون تفاعل، بينما كان المشجعون من حوله يؤدون حركة التجديف الجماعية احتفالاً بتأهل المنتخب إلى دور الـ32. علق مذيع في قناة (إن.آر.كيه) النرويجية، عندما اقتربت الكاميرا من لابين، قائلاً: «هناك شخص لا يريد أن يكون جزءاً من المباراة».
صرح لابين لصحيفة (فردنس جانج) بأن «التجديف كان فكرة غبية منذ البداية. لم أكن سعيداً بها أبداً… أجلس دون حركة بشكل واضح عندما يبدأ الناس في التجديف». وأضاف أن حركة التجديف تذكره بمشجعي أيسلندا و«صوت الرعد» الذي أطلقوه في بطولات سابقة، مشيراً إلى أن الحركة نفسها غير دقيقة تاريخياً، حيث كانت قوارب الفايكنج الطويلة تعمل بالأشرعة في أغلب الأحيان. أكد لابين أنه سيدافع عن رأيه ولن يشارك في التجديف مستقبلاً.
قصة مدرب النرويج الملهمة
لفت مدرب النرويج، ستاله سولباكن، الأنظار بعد الفوز الكبير على السنغال، حيث صعد إلى المدرجات ليعانق زوجته ويحتفل بتأهل تاريخي إلى الأدوار الإقصائية في كأس العالم 2026. وراء هذا الاحتفال العاطفي تكمن قصة إنسانية مؤثرة، حيث أراد سولباكن التعبير عن امتنانه لزوجته بعد معاناة أسرية طويلة.
يمكن القول إن سولباكن عاد من الموت ليواصل دعم أسرته، التي تخوض معركة ضد مرض خطير أصاب ابنه ماركوس البالغ من العمر 25 عاماً والذي يلعب كرة القدم أيضاً. ففي عام 2001، أصيب سولباكن بأزمة قلبية خلال تدريبه مع فريق كوبنهاغن، حيث توقفت عضلة قلبه لنحو 7 دقائق، وأعلن الأطباء وفاته إكلينيكياً.
اعترف المدرب بعد سنوات من تخطي الصدمة: «بدأوا التجهيز بالفعل لجنازتي، كنت في ظلام دامس، لم أر أي شيء، ثم ظهر نور أزرق واضح، اعتبرته نفقاً، كان نوراً جميلاً». هذه التجربة دفعت سولباكن للتمسك أكثر بالحياة، بينما تتهرب زوجته «أنيكن» من التحدث عنها حتى الآن، رغم استمتاعهما معاً بـ24 عاماً وأنجبا طفلين.
كان المدرب يخشى توابع صحية بعد أزمته، وطلب بالفعل من زوجته الانفصال لتجنب تكرار المعاناة. واجه سولباكن لاحقاً مشكلة دماغية، وأجبرته الأزمة الصحية على اعتزال كرة القدم، لكنه وجد السلوى في مقعد المدرب. شكلت قصة سولباكن حافزاً لفريق إيرلينغ هالاند في المونديال، إذ يرفع المدرب شعار الاستمتاع بالحياة، لتخفيف الضغوط عن لاعبيه، واللعب بلا خوف بعد عودة النرويج للبطولة بعد غياب 28 عاماً.

فازت النرويج بنتيجة 4-1 على العراق و3-2 على السنغال في أول مباراتين، وحسمت مقعدها في دور الـ32، وتترقب مباراة للمتعة أمام فرنسا بختام مرحلة المجموعات، قبل مواصلة مهام «الحصان الأسود» في البطولة.
Read Also
Source: kooora.com










