ما هي تداعيات اعلان افلاس نعناع؟ هذا السؤال يطرح نفسه بعد أن أعلنت المحكمة التجارية في الرياض عن بدء إجراءات إعادة التنظيم المالي لشركة نعناع. في 17 أبريل 2026، أصدر أمين الإفلاس ماجد بن منير النمر حكمًا يفتح المجال أمام الشركة التي تأسست في عام 2016.
هذا الحدث ليس مجرد إعلان عابر. إنه علامة على التحديات الكبيرة التي تواجه الشركات الناشئة في السوق السعودي، خاصة في ظل المنافسة الشرسة والتكاليف العالية. نعناع، التي جمعت أكثر من 200 مليون دولار أمريكي عبر خمس جولات تمويلية، كانت تُعتبر منصة رائدة في مجال التجارة السريعة (Q-Commerce) المتخصصة في توصيل المقاضي والمنتجات الغذائية.
لكن الأمور لم تسر كما هو مخطط لها. فقد واجهت الشركة صعوبات مالية حادة أدت إلى هذا الإعلان المفاجئ. أبرز جولة تمويل كانت Series C في فبراير 2023 بقيمة 133 مليون دولار، لكن يبدو أن تلك الأموال لم تكن كافية لتجاوز العواصف المالية.
المحكمة دعت جميع الدائنين إلى تقديم مطالباتهم خلال مدة لا تتجاوز 90 يومًا من تاريخ الإعلان. هذا يعني أن هناك فترة زمنية محددة أمام الدائنين لحماية مصالحهم. وفي سياق متصل، أعلن الرئيس التنفيذي لتطبيق جاهز عن شطب 95% من استثمار الشركة في نعناع، والذي لا يتجاوز 2 مليون دولار.
لكن ماذا يعني إجراء إعادة التنظيم المالي؟ يعتقد الكثيرون أنه ليس إفلاسًا كاملاً أو تصفية، بل قد يكون فرصة للشركة لإعادة هيكلة نفسها وتحسين وضعها المالي. ومع ذلك، يبقى التساؤل: هل تستطيع نعناع التعافي من هذه الأزمة؟
في حديثه عن الوضع الحالي، قال حمد البكر: “عملنا لها Write-Off والله يعوضهم خبر حزين”. هذه الكلمات تعكس شعور الكثير من المستثمرين الذين وضعوا آمالهم في مستقبل الشركة.
تفاصيل الوضع الحالي تبقى غير مؤكدة، ولكن ما هو واضح هو أن السوق يشهد تغييرات كبيرة. إن قدرة نعناع على تجاوز هذه المرحلة الحرجة ستحدد مستقبلها وقدرتها على المنافسة في القطاع.













