شهدت مدينة ميامي تعادلاً سلبياً بين منتخبي كولومبيا والبرتغال بنتيجة 0-0 في الجولة الثالثة من كأس العالم 2026. أقيمت المباراة على ملعب هارد روك، حيث تقاسم المنتخبان نقطة واحدة. على الرغم من أن المباراة انتهت دون أهداف، إلا أن الإحصائيات أظهرت تفوقاً كولومبياً ملحوظاً في الجانب الهجومي.
كانت هذه المواجهة قد وُصفت بأنها “الأغلى” في تاريخ البطولة، حيث بلغت أسعار التذاكر مستويات قياسية، بدءاً من 3500 دولار وصولاً إلى 50 ألف دولار للمقاعد الخاصة. يعكس هذا الإقبال الجماهيري الكبير الاهتمام الهائل بالمباراة، خاصة مع سعي كلا المنتخبين لحسم صدارة المجموعة.
تفوق كولومبي في الأداء الهجومي
أظهرت الأرقام تفوق كولومبيا في الجوانب الهجومية، حيث سجلت 23 تسديدة مقارنة بـ 13 تسديدة لـ البرتغال. من بين هذه التسديدات، كانت 6 تسديدات كولومبية على المرمى، بينما سدد البرتغال كرتين فقط على المرمى. كما بلغت الأهداف المتوقعة لـ كولومبيا 1.58، مقابل 0.69 لـ البرتغال، مما يشير إلى الضغط الهجومي الكولومبي الذي لم يترجم إلى أهداف.
سيطرت كولومبيا على الاستحواذ بنسبة 55% مقابل 45% لـ البرتغال. وعلى الرغم من هذا التفوق في الأرقام الهجومية، إلا أن الدفاعات كانت محكمة من الجانبين، مما أدى إلى انتهاء المباراة بالتعادل السلبي. وشهدت المباراة إلغاء هدف لـ دافينسون سانشيز لاعب كولومبيا في الدقيقة 90+2 بداعي التسلل، مما حرم الفريق من فرصة التقدم.

تلقى غوستافو بويرتا البطاقة الصفراء الوحيدة في المباراة في الدقيقة 86، مما يعكس الطبيعة التنافسية للمواجهة. على الرغم من عدم وجود أهداف، إلا أن المباراة لم تخلُ من الإثارة، خاصة مع التبديلات التي أجراها المدربون في الشوط الثاني.
تأثير التبديلات والنجوم البارزين
شهد الشوط الثاني سلسلة من التبديلات من كلا الجانبين. أجرى المنتخب البرتغالي تغييراته الأولى في الدقيقة 46، حيث دخل روبين نيفيس بدلاً من جواو نيفيس، وجواو كانسيلو بدلاً من ديوغو دالوت. وفي الدقيقة 60، أجرى المنتخب الكولومبي تغييرين متزامنين، بدخول جيفرسون ليرما بدلاً من ريتشارد ريوس، وجون كوردوبا بدلاً من لويس خافيير سواريز.
في الدقيقة 70، أدخل المنتخب البرتغالي جواو فيليكس بدلاً من رافائيل لياو، وفيتينا بدلاً من سامو كوستا. ورد الكولومبيون في الدقيقة 76 بإدخال جون أرياس بدلاً من كيفن كاستانيو، ودخل خاميس رودريغيز بدلاً من خوان فرناندو كوينتيرو. وفي الدقيقة 90+3، أجرى البرتغال آخر تبديلاته بدخول نونو مينديز بدلاً من ماثيوس نونيس.
على الرغم من دخوله كبديل في الدقيقة 76، حصل خاميس رودريغيز على لقب أفضل لاعب في المباراة بتقييم بلغ 8.2، مما يؤكد تأثيره الكبير في الدقائق الأخيرة. يعكس هذا التقييم الأثر الذي تركه اللاعب في مباراة افتقرت إلى الأهداف ولكنها لم تفتقر إلى التنافس والإثارة.
يُعزى الإقبال الجماهيري الكبير على المباراة إلى عاملين رئيسيين: الكثافة السكانية الكولومبية الضخمة في فلوريدا، والتي تقارب 700 ألف نسمة، والجاذبية العالمية لـ كريستيانو رونالدو، الذي أصبح قميصه الأكثر انتشاراً في مدرجات ميامي. كان رونالدو قد سجل هدفين في مباراة سابقة أمام أوزبكستان، ويسعى لإضافة كولومبيا إلى قائمة المنتخبات التي سجل في مرماها.
تخوض البرتغال المباراة وهي في المركز الثاني برصيد 4 نقاط، بينما تسعى لانتزاع الصدارة من كولومبيا التي فازت في مباراتيها السابقتين. يترقب الجميع صراع النجوم بين رونالدو، الذي أصبح أول هداف في 6 نسخ مختلفة من المونديال، ولويس دياز، قائد هجوم كولومبيا وأحد أبرز نجوم بايرن ميونيخ. يستعد دياز لقيادة مواطنيه وسط هتافات مئات الآلاف من الجماهير الكولومبية، في مشهد ينبئ بليلة استثنائية على جميع الأصعدة.
Read Also
Source: sabq.org










