Alyoum NEWS

أحدث الأخبار العربية والعالمية في السياسة .

الكرة الإفريقية تتفوق في المونديال وتأهل 9 منتخبات لدور الـ32

عز الدين الكلاوي يكتب: الكرة الإفريقية تتفوق في المونديال - CNN Arabic

شهدت بطولة كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، تفوقًا ملحوظًا للكرة الإفريقية، حيث تأهلت 9 منتخبات من أصل 10 مشاركة إلى دور الـ32، محققة نسبة نجاح بلغت 90%. هذا الإنجاز وضع القارة الإفريقية في صدارة القارات المتأهلة، متفوقة على أوروبا التي حققت نسبة نجاح تتجاوز 80% بتأهل 13 منتخبًا من أصل 16.

في المقابل، لم تكن المنتخبات العربية الآسيوية بنفس الحظ، حيث ودعت جميعها المنافسات مبكرًا من دور المجموعات. أما المنتخبات العربية الإفريقية، فقد نجحت 3 منها في التأهل لدور الـ32، وهي المغرب ومصر والجزائر، بينما لم تتمكن تونس من مواصلة المشوار.

المنتخبات الإفريقية تواصل التألق

تأهل المغرب ومصر إلى دور الـ32 بعد حصولهما على المركز الثاني في مجموعتيهما، بينما تأهلت الجزائر ضمن أفضل المنتخبات التي احتلت المركز الثالث. وقد حققت المنتخبات الإفريقية الخمسة التي احتلت المركز الثاني في مجموعاتها المغرب ومصر وساحل العاج وجنوب إفريقيا والرأس الأخضر، بينما تأهلت 4 منتخبات أخرى من أصحاب المركز الثالث.

خاضت المنتخبات الإفريقية العشرة المشاركة في البطولة 30 مباراة في دور المجموعات، حققت خلالها 10 انتصارات و9 تعادلات مقابل 11 هزيمة. وسجلت هذه المنتخبات 46 هدفًا واستقبلت 45 هدفًا، وحصدت ما يقرب من 40% من إجمالي نقاط مبارياتها. هذه النتائج تأتي استكمالًا للعروض القوية التي قدمتها المنتخبات الإفريقية في مونديال الدوحة السابق، والذي شهد إنجازًا تاريخيًا لأسود الأطلس بوصولهم إلى المركز الرابع.

يبدو أن المنتخبات الإفريقية عازمة على مواصلة تألقها في الأدوار الإقصائية، رغم التحديات الكبيرة التي قد تواجهها أمام منتخبات الكرة الأوروبية واللاتينية. وقد نجح المنتخب المغربي في تجاوز عقبة هولندا في دور الـ32، بعد مباراة مثيرة حسمها بركلات الترجيح، ليصعد إلى دور الـ16 حيث سيواجه كندا.

حين زأرت إفريقيا بالعبور الثلاثي.. وودع عرب آسيا بـ«لا صدى يوصل»!
حين زأرت إفريقيا بالعبور الثلاثي.. وودع عرب آسيا بـ«لا صدى يوصل»! Credit: okaz.com.sa

مواجهات حاسمة في دور الـ16

تستعد منتخبات إفريقية أخرى لمواجهات قوية في دور الـ16. فـالكونغو الديمقراطية ستلعب ضد إنجلترا، والجزائر ستواجه سويسرا، بينما تلتقي ساحل العاج مع النرويج. كما ستلعب غانا ضد كولومبيا، والرأس الأخضر ضد الأرجنتين.

أما مصر، فتنتظرها مواجهة آسيوية صعبة أمام أستراليا. وقد تأهل المنتخب الكندي إلى دور الـ16 بعد فوزه على جنوب إفريقيا في الدقائق الأخيرة من مباراتهما، مما يعني أن جنوب إفريقيا كانت أول المنتخبات الإفريقية التي ودعت المنافسة في الأدوار الإقصائية.

يعكس التفوق الإفريقي في هذه النسخة من كأس العالم سنوات من العمل المتواصل، والذي يتضمن وجود عدد كبير من اللاعبين المحترفين في الدوريات الأوروبية الكبرى، بالإضافة إلى استقرار الأجهزة الفنية والخبرة المتراكمة في البطولات الكبرى. كما تتميز المنتخبات الإفريقية بجودة الحلول الهجومية والقدرة على استغلال الفرص، فضلًا عن امتلاكها شخصية تنافسية واضحة أمام المنتخبات الكبيرة.

حين زأرت إفريقيا بالعبور الثلاثي.. وودع عرب آسيا بـ«لا صدى يوصل»!
حين زأرت إفريقيا بالعبور الثلاثي.. وودع عرب آسيا بـ«لا صدى يوصل»! Credit: okaz.com.sa

مقارنة بين الأداء العربي الإفريقي والآسيوي

شارك في كأس العالم 2026 ثمانية منتخبات عربية، أربعة من آسيا وأربعة من إفريقيا. ومع نهاية دور المجموعات، تأهلت ثلاثة منتخبات عربية إفريقية، بينما خرجت جميع المنتخبات العربية الآسيوية. وقد أظهرت الأرقام تفوقًا واضحًا للمنتخبات الإفريقية العربية، حيث حصدت نقاطًا أكثر وسجلت أهدافًا أكثر واستقبلت أهدافًا أقل، كما امتلكت معدل تحويل فرص أفضل وحافظت على تنظيم دفاعي أعلى.

على سبيل المثال، كان المنتخب المغربي الأكثر استقرارًا بين جميع المنتخبات العربية، مواصلًا البناء على مشروعه منذ مونديال قطر 2022، وقدم كرة قدم متوازنة دفاعيًا وهجوميًا. وقد استعاد المنتخب المصري حضوره العالمي بعودة طال انتظارها إلى الأدوار الإقصائية، معتمدًا بشكل أكبر على العمل الجماعي. أما المنتخب الجزائري، فقد تجاوز بداية متذبذبة وعاد بقوة ليحسم بطاقة التأهل.

في المقابل، دخلت منتخبات السعودية والعراق والأردن وقطر البطولة بطموحات كبيرة، لكنها غادرت جميعًا من دور المجموعات. فـالسعودية افتقدت الفاعلية أمام المرمى، والعراق دفع ثمن الأخطاء الدفاعية، والأردن اصطدم بفوارق الخبرة، وقطر لم تتمكن من استعادة مستواها. هذه النتائج تشير إلى أن المنتخبات الآسيوية العربية بحاجة إلى رفع جودة المنافسة المحلية وزيادة عدد اللاعبين المحترفين في أوروبا وتطوير العمل التكتيكي لتحقيق نتائج أفضل في المستقبل.

حين زأرت إفريقيا بالعبور الثلاثي.. وودع عرب آسيا بـ«لا صدى يوصل»!
حين زأرت إفريقيا بالعبور الثلاثي.. وودع عرب آسيا بـ«لا صدى يوصل»! Credit: okaz.com.sa

تتجه الأنظار الآن إلى ممثلي العرب الثلاثة في الأدوار الإقصائية، حيث يسعى كل من المغرب ومصر والجزائر إلى مواصلة المشوار وكتابة فصل جديد في تاريخ الكرة العربية. وتبقى الآمال الأكبر معلقة على المغرب، الذي يمتلك الخبرة والثقة بعد إنجاز مونديال قطر.

Read Also

Source: arabic.cnn.com