شهادة طبيب قلب تكشف تفاصيل جديدة
انهارت رواية «الموت المفاجئ» لأسطورة كرة القدم الأرجنتينية دييجو أرماندو مارادونا داخل قاعة المحكمة، بعد شهادة طبية حاسمة وصفت ما حدث بأنه إهمال واضح كان يمكن تفاديه. جاء ذلك خلال جلسة محاكمة الطاقم الطبي المتهم في القضية بمدينة سان إيسيدرو شمال العاصمة بوينس آيرس.
وجه طبيب قلب بارز، الدكتور جوستافو دي نيرو، اتهامات مباشرة للمشرفين على حالة الأسطورة الأرجنتينية في أيامه الأخيرة عام 2020. أكد دي نيرو، أمام هيئة المحكمة التي تحاكم سبعة من الكوادر الطبية بتهمة الإهمال المفضي للوفاة، أن تدهور حالة مارادونا كان تدريجيًا ومزمنًا وليس حدثًا فجائيًا.
أوضح دي نيرو في شهادته أن وفاة أي مريض تسبقها دائمًا مؤشرات تطلق جرس الإنذار، مشيرًا إلى أنه كان على الفريق المعالج أن يلتقط تلك الإشارات ويغير طريقة التعامل مع الحالة، لكنهم لم يفعلوا ذلك. هذه الشهادة تقوض بشكل كامل دفاع بعض المتهمين الذين حاولوا التمسك بفكرة أن الوفاة كانت مفاجئة ولا يمكن منعها.
تاريخ مرضي وأعراض تجاهلها الفريق الطبي
ركز الدكتور جوستافو دي نيرو في شهادته على التاريخ المرضي لـمارادونا، الذي كان يعاني في الأساس من مشكلات قلبية سابقة. أشار إلى ظهور أعراض واضحة مثل الوذمات وتراكم السوائل في الجسم، والتي كانت تستوجب نقله فورًا من نظام الرعاية المنزلية إلى مستشفى متخصص ومجهز، وهو ما لم يحدث.

تطابقت شهادة دي نيرو مع ما كشفه الطبيب الشرعي كارلوس كاسينيلي في وقت سابق. كان كاسينيلي قد أشار إلى تجاهل الطاقم الطبي لسلسلة من الأعراض الخطيرة، من بينها ضيق التنفس وارتفاع ضغط الدم وتسارع نبضات القلب. أكد كاسينيلي أن التدهور الصحي استمر لأكثر من عشرة أيام متتالية دون أي تدخل طبي حقيقي.
اعتبر كاسينيلي أن هذه التطورات كان يفترض أن تؤدي إلى إطلاق إنذار طبي واتخاذ إجراءات أكثر جدية لمتابعة حالة مارادونا. تبحث المحكمة في هذه القضية ما إذا كانت الرعاية التي تلقاها مارادونا خلال أيامه الأخيرة قد اتسمت بالإهمال، وما إذا كانت تصرفات أفراد الفريق الطبي أو تقصيرهم في التعامل مع حالته قد ساهمت في وفاته.
المتهمون يواجهون عقوبات محتملة
يواجه المتهمون الـسبعة في القضية، والذين يشملون جراح أعصاب كان مقربًا من مارادونا، وطبيبًا نفسيًا، وعددًا من الممرضين، عقوبة قد تصل إلى السجن خمسة وعشرين عامًا في حال إدانتهم. يواصل المتهمون نفي التهم الموجهة إليهم، بحجة محدودية أدوارهم وعدم ارتباطها المباشر بوفاته.
توفي مارادونا في عام 2020 بعد سنوات من معاناته من عدة مشكلات صحية، لتتحول ظروف أيامه الأخيرة إلى قضية قضائية أثارت اهتمامًا واسعًا في الأرجنتين وخارجها. لا تزال المحكمة تبحث في مدى مسؤولية الفريق الذي تولى رعايته عن النهاية التي أودت بحياة أحد أبرز نجوم كرة القدم في التاريخ.
تأتي هذه الشهادات الطبية لتعزز الرأي القائل بأن وفاة مارادونا لم تكن حدثًا مفاجئًا، بل نتيجة لتدهور صحي تدريجي كان يتطلب رعاية طبية مختلفة. المحاكمة مستمرة في مدينة سان إيسيدرو.
Source: kooora.com









