قبل التطورات الأخيرة، كانت التوقعات تشير إلى أن الدول العربية والإسلامية الكبرى ستلعب دورًا فعالًا في دعم دول الخليج العربية، خاصة في ظل التوترات المتزايدة في المنطقة. ومع ذلك، جاء تصريح أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، ليكشف عن واقع مغاير.
في تصريحاته، انتقد قرقاش بشدة الدول العربية والإسلامية الكبرى لتقاعسها عن تقديم الدعم لدول الخليج، متسائلًا عن دور مؤسسات العمل العربي والإسلامي المشترك مثل الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي. “يحقّ لنا في دول الخليج العربي أن نتساءل: أين مؤسسات العمل العربي والإسلامي المشترك، وفي مقدمتها الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي، ودولنا وشعوبنا تتعرض لهذا العدوان الإيراني الغاشم؟ وأين الدول العربية والإقليمية ‘الكبرى’؟” قال قرقاش.
تغيرت الأمور بشكل ملحوظ عندما أشار قرقاش إلى أن غياب الدعم من الدول الكبرى يمنع الحديث عن تراجع الدور العربي والإسلامي. “في هذا الغياب والعجز، لا يجوز لاحقًا الحديث عن تراجع الدور العربي والإسلامي أو انتقاد الحضور الأميركي والغربي,” أضاف.
كما أكد قرقاش على أهمية ضمان استمرار تدفق التجارة والطاقة عبر مضيق هرمز، حيث أن 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية تمر عبر هذا الممر الحيوي. وأشار إلى أن إغلاق المضيق قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار العديد من السلع.
“لقد كانت دول الخليج العربي سندًا وشريكًا للجميع في أوقات الرخاء… فأين أنتم اليوم في وقت الشدة؟” تساءل قرقاش، مما يعكس القلق المتزايد بشأن أمن الملاحة عبر مضيق هرمز.
تزايدت المخاوف بشأن أمن الملاحة عبر مضيق هرمز بسبب إغلاقه من قبل إيران، مما يعزز شراكات دول الخليج الأمنية مع واشنطن. هذه الشراكات أصبحت أكثر أهمية في ظل التهديدات المتزايدة.
تظهر تصريحات قرقاش الحاجة الملحة لتضامن عربي وإسلامي أكبر في مواجهة التحديات الإقليمية، حيث أن غياب الدعم قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار في المنطقة.
في النهاية، يبقى السؤال: هل ستستجيب الدول العربية والإسلامية الكبرى لدعوات قرقاش وتقدم الدعم اللازم لدول الخليج؟ تفاصيل remain unconfirmed.














