قال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل: “أي معتدٍ خارجي سيواجه مقاومة منيعة”، في إشارة إلى التوترات المتزايدة بين كوبا والولايات المتحدة. تأتي هذه التصريحات في وقت حرج حيث تعاني كوبا من نقص حاد في الوقود والكهرباء بسبب الحصار الأمريكي المستمر.
تجري الحكومة الكوبية محادثات مع الولايات المتحدة في محاولة لحل التوترات بين البلدين، حيث لم تستقبل كوبا أي وقود منذ ثلاثة أشهر، مما أدى إلى انقطاع الكهرباء لمدة 29 ساعة. يعتمد الاقتصاد الكوبي بشكل كبير على واردات الوقود، خاصة من فنزويلا، التي كانت تقدم نحو 35 ألف برميل نفط يومياً.
تاريخياً، فرضت الولايات المتحدة حظراً تجارياً على كوبا منذ الستينيات، بعد انتصار الثورة الاشتراكية بقيادة فيدل كاسترو. وقد زار الرئيس الأمريكي باراك أوباما كوبا في عام 2016، مما أعطى الأمل في تحسين العلاقات، لكن الأمور تدهورت مرة أخرى تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب.
في سياق ذلك، صرح ترامب قائلاً: “بإمكاني فعل ما أشاء”، مما يعكس موقفه المتشدد تجاه كوبا. بينما يواجه دياز كانيل تحديات داخلية كبيرة، بما في ذلك انقطاعات متكررة في الكهرباء بسبب سوء الصيانة ونقص الوقود، مما دفع المواطنين للاعتماد على الطهي بالفحم والحطب.
في حديثها عن الوضع الحالي، قالت إليزابيث كونتريراس: “كثير من الناس يطهون بهذه الطريقة منذ أيام، لأن الموقد الكهربائي بالكاد يمكن استخدامه دون كهرباء”. تعكس هذه الكلمات معاناة الشعب الكوبي في ظل الظروف الصعبة التي يواجهها.
على الرغم من الضغوطات، أكد ميغيل دياز كانيل أن كوبا مستعدة لمواجهة أي عدوان خارجي، مشيراً إلى أن البلاد تشترك مع فنزويلا في رؤية اشتراكية لإدارة الدولة. هذا التوجه يعكس التزام الحكومة الكوبية بمبادئها الاشتراكية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
بينما تستمر المحادثات مع الولايات المتحدة، يبقى الأمل معلقاً على إمكانية تحسين الوضع الاقتصادي في كوبا. “سنجد طريقة لحل الأمر، لكن هذه ليست الطريقة المناسبة”، كما قال كارلوس ألزوجاراي، مما يعكس القلق العام حول كيفية التعامل مع التوترات الحالية.











