ماذا يقول المراقبون؟
في 23 مارس 2026، تم عرض فيلم “السلم والثعبان 2″، الذي يحمل عنوان “لعب عيال”، في دور السينما المصرية. يأتي هذا الفيلم بعد 25 عاماً من عرض الجزء الأول، ويقدم قصة جديدة مستقلة تركز على علاقة حب معاصرة بين شابين. الفيلم حقق إيرادات كبيرة عند عرضه، مما يعكس اهتمام الجمهور بالقصص العاطفية المعاصرة.
ومع ذلك، لم يكن عرض الفيلم خالياً من الجدل. فقد انتقدت شركة “مصر للطيران” مشهداً في الفيلم اعتبرته غير لائق، حيث يظهر فيه الممثلة أسماء جلال بزي مضيفات الطيران. وقد أصدرت الشركة بياناً يتهم صناع الفيلم بالإساءة، مشيرة إلى أن هذا النوع من التصوير يؤثر سلباً على الصورة المشرفة لأطقم الركب الطائر في ذهن الجمهور.
الطيار أحمد فتح الله، الذي قدم بلاغاً للنائب العام ضد صناع الفيلم، اعتبر أن تصوير مضيفات الطيران بهذه الطريقة هو “من المهن التي لا يمكن السخرية منها”. هذه التصريحات تعكس القلق المتزايد بشأن كيفية تصوير المهن الحساسة في الأعمال الفنية.
في الوقت نفسه، أشار الناقد الفني طارق الشناوي إلى أن هناك “حالة من التربص تجاه الأعمال الفنية خلال الفترة الأخيرة”، مما يزيد من تعقيد الأمور بالنسبة لصناع الأفلام. فبينما يسعى الفنانون إلى تقديم أعمال تعكس الواقع، يواجهون تحديات قانونية واجتماعية.
الفيلم، الذي تم طرحه في موسم عيد الفطر 2026، يعيد طرح أسئلة الهوية والعاطفة، مما يجعله موضوعاً للنقاش بين النقاد والجمهور على حد سواء. ومع توفر الفيلم للمشاهدة عبر المنصات الرقمية بعد عرضه في دور السينما، يتوقع أن يستمر الجدل حوله.
في ختام العرض، تبقى الأمور غير مؤكدة فيما يتعلق بالإجراءات القانونية المحتملة التي قد تتخذها “مصر للطيران” ضد صناع الفيلم، حيث احتفظت الشركة بحق اتخاذ إجراءات قانونية بسبب انتهاك العلامة التجارية، مما قد يؤدي إلى غرامات تصل إلى مليون جنيه.
بشكل عام، يمثل فيلم “السلم والثعبان 2” نقطة تحول في السينما المصرية، حيث يجمع بين الترفيه والجدل الاجتماعي، مما يجعله واحداً من الأعمال الفنية التي تستحق المتابعة والدراسة.














