في 12 أبريل 2026، أصدرت المحكمة الإدارية في الرياض حكمًا مهمًا يتعلق بإنهاء خدمة موظف بسبب عدم قيامه بمهامه الوظيفية. حيث أكدت المحكمة أن الحضور الوظيفي يتطلب الأداء الفعلي للعمل وليس مجرد التوقيع في سجلات الحضور والانصراف.
الموظف المعني في القضية كان قد انقطع عن العمل لمدة شهر كامل دون أداء أي مهام، حيث قام بالتوقيع في سجلات الحضور ثم مغادرة مقر العمل. وقد أقر المدعي بصحة تصرفه بالتوقيع ثم الانصراف، مما أدى إلى اتخاذ قرار بإنهاء خدمته.
في سياق القضية، طالبت الموظف بتعويض عن الأضرار الناتجة عن إنهاء خدمته، إلا أن المحكمة رفضت دعوى التعويض المقدمة منه. وأوضحت أن الانقطاع عن العمل دون عذر مشروع لمدة 15 يومًا متصلة أو 30 يومًا متفرقة يجيز إنهاء الخدمة.
كما أشار ديوان المظالم عبر منصاته الرقمية إلى أن “حضور المدعي لمجرد التوقيع ثم الانصراف يُعد في حقيقته انقطاعًا عن العمل”. هذا الحكم يعكس أهمية الالتزام بالمهام الوظيفية ويعتبر تحذيرًا للموظفين بشأن عواقب الانقطاع عن العمل.
تعتبر هذه القضية مثالًا على كيفية تعامل ديوان المظالم مع قضايا العمل، حيث يسعى إلى حماية حقوق المؤسسات الحكومية وضمان الالتزام من قبل الموظفين. الحكم يسلط الضوء على أهمية الأداء الفعلي في العمل، وهو ما يجب أن يكون في صميم العلاقة بين الموظف وصاحب العمل.
في النهاية، يُظهر هذا الحكم كيف أن ديوان المظالم يلعب دورًا حيويًا في تنظيم العلاقة بين الموظفين والجهات الحكومية، مما يساهم في تعزيز الانضباط والالتزام في بيئة العمل.














