أضيف في 18 مارس 2019 الساعة 13:19


صاحبة صرخة أرض الشوك الكاتبة المغربية وصال تقة في حوار لليوم نيوز:

لا أذكر إن كان الحرف من أنجبني، أم أنني ولدت حبلى بالكلمات


وصال تقة قلم نسائي من المغرب الأقصى اختار أن يبدع في صمت بعيدا عن الأضواء.
كاتبة، أديبة وباحثة في قضايا الأسرة والتربية، مبدعة المجموعة القصصيةأرض الشوك لم أجد لوصفها أبلغ من شهادة الفنانة العربية مروة الأوديسي المقيمة بكندا التي قالت عنها: 'وصال تقه قلم أنثوي يجمع بين القوة والحكمة والأنوثة، تنسج بساطا حريريا باستخدام نصل سيف فارس حاذق تبارز به عالم الرجال بأنوثة ذوات الخدور...استطاعت وصال تقة أن تحقق بقلمها الراقي انتصارات لكل أنثى نشأت في بيئة شاخت فيها ملامح العنفوان و تحولت فيها كل ناجحة إلى متهمة مدانة بتحقيق ذاتها وخصوصيتها ..أنامل جراح على كل أعصابك و مشاعرك بنصل حاد غمر بمخدر حتى يصيب الداء فيداويه بدون أن يترك تشوه أو يترك أثر قطب الجراحه...قلم مبدع يجعلك تستمتع بالألم والوجع بأناقة غير معهودة..."
 الكاتبة والأديبة وصال تقة أستاذة للغة الفرنسية صدر لها كتب:
-  خواطر على باب الريان
-  أرض الشوك (مجموعة قصصية )
-  رواء في زمن الجدب (كتاب مشترك)
-  مرافئ السكن (خواطر ونصائح زوجية)
-  أحلامنا التي تزهر (مجموعة قصصية)
-  فيء الروح (كتاب من جزأين)
-  الحياة دليل إرشادي (كتاب مشترك)
-  قضايا نسائية
-  التربية فن .. متعة.. رسالة
-  نحو أدب نسوي إسلامي (قيد الكتابة)
-  الأنوثة وأزمة الهوية وتحقيق الذات (قيد الكتابة)


- Vers un projet de classe. De la méditation à la pratique.
la derviche  ( Roman en cours décriture) -


الوضع الثقافي المغربي غير واضح المعالم



o    من هي وصال تقة الأديبة والإنسانة؟
كتبت ردي مرارا ثم اضطررت إلى مسحه، فليس أصعب من أن تجيب بجمل تختزل فيها من تكون، هذا على فرض أنك تستطيع بكل حنكة فصل تقديم نفسك أديبا عن كونك إنسانا. أعود فأقول أنه ربما من السهل أن أقدم نفسي كاتبةً، وأن أترك لحرفي مهمة إطلاع القارئ عمن أكون.

o    متى كانت بداية عشقك الأولى للحرف وكيف اخترت القلم رفيقا وسلاحا؟

في وقت مبكر جدا، وبالضبط منذ المرحلة الابتدائية. حتى أنني ما عدت أذكر إن كان الحرف من أنجبني، أم أنني ولدت حبلى بالكلمات.

o    من كان له الأثر على توجهك نحو الكتابة في طفولتك وبداية شبابك؟
قد لا يكون توجيها بقدر ما كان تشجيعا، فأن تولد بحرف يتحرك في أحشائك ويلح عليك أن يولد؛ لا يحتاج إلى توجيه، لأنه يعلم يقينا أن الولادة سبيله إلى الخلاص من أعماقك، وسبيلك من التحرر من هذا الثقل اللذيذ رحلتي مع الحرف كانت جد عصامية، عدا ما كان من تشجيع على المواصلة من بعض أساتذتي ومن آمنوا بموهبتي.



أن تنشأ وفي صدرك هبَّة ورفض للظلم وللإجحاف، يجعلك دائم الشغب والتمرد



o    كتاباتك في مرحلة الثانوية كانت محملة بالثورة والتمرد ماذا غيرت الحياة في وصال الثائرة؟


لم تغير شيئا. فقط قلبتني بين الثورات؛ من ثورة إلى ثورة، ومن تمرد إلى تمرد، ومن انتفاضة إلى انتفاضة. أن تنشأ وفي صدرك هبَّة ورفض للظلم وللإجحاف، يجعلك دائم الشغب والتمرد، ويزج بك في كل مرة كي تدفع مهر اختيارك عدم الخنوع والرضوخ.

o    رغم كتاباتك الغزيرة والغنية تأخرت في إصدار أول كتاب لك إلى أن أعلنت صرختك الأولى بإصدارك لمجموعتك القصصية أرض الشوك. لماذا هذا التأخر؟ وماهي ظروف ميلاد أرض الشوك ؟

بعض محطات الحياة تغير اهتماماتك وتفرض عليك سلطانها فتتوه عن البوصلة، وتفقد الخيط الناظم لأحلامك في الزحام، حتى إذا ما عدت، عدت بحلمك القديم ولهفتك التي شكلها الحرمان. لهفة الأم التي تاه منها وليدها، حتى إذا ما صادفته، انثالت عليه بأشواقها وحنينها ولوعة الفراق.
أرض الشوك تمثل مرحلة القطيعة بين الكتابة الافتراضية والنشر الورقي، ومنها كان الميلاد الأدبي بتشجيع من بعض الأدباء والأديبات اللذين كنت أتقاسم معهم الكتابة ببعض المنتديات الأدبية، ارتأوا أنه آن أوان النشر، ودفعوني دفعا لذلك.

o    ماهي وجهة نظرك لمستوى حضور الأدب النسائي في الساحة الثقافية بالمغرب؟ وأين تجد وصال تقة نفسها في هذه القائمة؟

الحضور النسوي بالساحة الأدبية المغربية كان ومازال يضع بصمته سواء بالمغرب أم خارجه، وسواء في الكتابة باللغة الأم أم بالفرنسية، بدءا من ليلى أبو زيد وخناثة بنونة وغيرهما من الأديبات المرموقات، ووصولا إلى الحاصلات على الجوائز العربية والدولية. والحق أنني لا أجد نفسي في أي من القوائم لعدة اعتبارات، أهمها أن معرفة القراء بكتاباتي بالمغرب تكاد تكون منعدمة، فجل المتابعين من المشرق ومن بعض دول المهجر.

o    لماذا وصال تقة بعيدة عن الإعلام؟ هل هي من اختارت الكتابة بعيدا عن الأضواء أم أن الاعلام هو من اختار الإثارة والابتعاد عن الابداع النسائي الجاد؟

ربما هذا وذاك. بالإضافة إلى أن كل كتبي قد طبعت بدور نشر غير مغربية، وهذا أيضا قد يكون سببا وجيها.

o    ماهو تقييمك للواقع الثقافي بالمغرب وأين هو المثقف المغربي حاليا؟

هذا موضوع يفترض أن تخصص له مقالات، لكن سأختصر وجهة نظري في نقاط أولها أن الوضع الثقافي المغربي غير واضح المعالم، فالثقافة بالمغرب؛ بقدر ما هي تفاعلية منفتحة تحكمها التعددية، بقدرما هي منغلقة انتقائية مؤدلجة محكومة ببعض التوجهات السياسية وهيئات المجتمع المدني. أزمتها أزمة هوية واستقلالية وغياب ضوابط، وسوء فهم لدور المثقف الذي فقد مهمته في التأثير في المجتمع وفي السياسة في عالم أصبح يعج بالمتغيرات والمتناقضات والتحديات، …
o    [كلمة أخيرة؟
سأجعلها كلمة شكر جزيل وامتنان لجريدة اليوم  التي رحلت بي، من خلال هذا الحوار، إلى ذكريات البدايات، وجعلتني للحظات أستعيد الطفلة الحالمة التي أسرها الحرف، وصنعت مملكتها من عبق المعاني.
كانت من أوائل من شهد ميلاد حرفي وتبرعمه، ومن أوائل من آمن به، ففسحت له من بياضها تلونه الكلمات.
هنا نشرت أول ما نشرته في فترة الثانوية، وها أنا ذي بعد جيلين أزرع حرفي الجديد ينبض بين صفحاتها. فلها الشكر على هذه الاستضافة الطيبة.

أجرى الحوار: عبدالباسط إغواز






 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



دُرَّةُ البَهاءِ وعقدها الفريد

اَلْحَامِلُ فِي الشَّهْرِ الْعَاشِرِ

أعيشُ وحيدة

-قصة قصيرة: البوهالي

دمى النفاق وسطوة المال

سأخبرُ الله بكل شئ

"إني متوحشة"

هل نحن ممن يحترم فعلا الجمال؟

إنهم يفضلونها ..هكذا

حُروُفُ البَوْحِ