أضيف في 13 فبراير 2019 الساعة 15:32


قصة فبراير كما شهدناها

✍🏻أحمد صالح العطعطي:

مرحلة الانسداد السياسي قبل فبراير 2011م و تقاسم السلطة والثروة من قبل شبكات مصالح محددة ومعقدة ومرسومة بعناية ، كان يوحي ويجزم بأن انفجارا هائلا وفوضى عارمة ينتظر البلد نتيجة السلوك الظالم المتعمد ، والاتجاه الخاطئ الذي يقود اليه نظام الرئيس السابق البلاد، والذي وصل فيها اليأس والاحباط ذروته، حتى شعر اليمني بالغربة في وطنه ولم يعد ينقصة الا الحصول على بطاقة كفيل من احد ديناصورات شبكات المصالح والفساد لتكتمل دائرة الغربة التي وضع النظام شعبه فيها،كانت الامامة تعد عدتها و ترتقب بكل سرور وشوق لحظة التفكك الاجبارية والحتمية تلك ، والتي يصنع صيرورتها ذلك النظام العنيد بتزيين من شياطين الامامة ومردتها المجرمين، فجاءت ثورة فبراير المجيدة في لحظة غير متوقعة ؛ لتقطع الطريق امام طموحات الامامة وتفشل مخططها الاجرامي ، فكانت بحق لحظة فارقة في التاريخ اليمني ، تجددت فيها الثورة وسرت روحها في الجسد اليمني ، وولدت الجمهورية من جديد ، وانبعثت الامال من وسط ركام اليأس والاحباط الذي صنعه نظام صالح ؛ بتزيين ووسوسة مستمرة من قبل شياطين الامامة ومردتها،لقد افشلت ثورة فبراير مخطط الامامة بالفعل ، وانقذت مكتسبات الثورة السبتمبرية الخالده، وانتشلت الشعب اليمني من المهانة والاحباط ، ووجهته الى وجهته الآمنة التي يكون نظام صالح نفسه ابرز المستفيدين منها،فالتقى المكر الإمامي والاقليمي والدولي ، ليخططوا معا على قطع الطريق امام مسيرة النجاة اليمانية ، وإعادتها للمتاهات والمهانة من جديد،وبينما كان الاقليم عبر ادواته الدولية المستأجرة ، واجهزته الاستخباراتية منشغل بتفكيك منظومة الثورة واليقظة اليمانية ، واعادة تركيبها من جديد بما يتوافق مع أجندته الظالمة في حق هذا الشعب الطيب ، كانت الامامة قد اشعلت نار الحقد في قلب الرئيس السابق ونفختها بقوة فالتحم معها مرددا خيار شمشون (علي وعلى اعدائي) فعمل بكل طاقته على وضع منظومة المصالح الهائلة التي صنعها طيلة عقود من الزمن ، وعناصر القوة المتنوعة التي ولدتها ؛ في خدمة الامامة وتحت تصرفها ؛ فأسقط معبد الجمهورية واركان الوطن على ساكنيه من الشعب المسكين ؛ وكان هو نفسه ورفاقه ابرز الضحايا ، فقد خسروا  رحمة فبراير ووطنية صانعيه ، ودخلوا في نفق الامامة المتوحش الذي لا يرحم احدا ابدا، لقداطبقت الامامة الزيدية على الجغرافياء اليمنية ، وتحالفت مع ايران الفارسية لتساهم في تحقيق الأجندة الإيرانية الساعية للسيطرة على الاقليم ، وتستفيد هي من قدراتها الجبارة في بناء منظومات القوة لديها ، والانتقام من الشعب الذي ثار ضدها في عام 1962م كي لا تبقي فيه ولا تذر اي روح او حياه يمكنه من النهوض والثورة  ضدها مرة اخرى، متناسية ان الشعوب اكبر من كل شي ، واعظم من كل شي ، واقوى من كل شي ، فلا يوجد اكبر ولا اعظم ولا اقوى منها الا الله الذي خلقها، فلا يستطيع احد قهرها للابد ، وقد تضعف او تغلب ولكنها لا تموت ، وما دام هناك من يبعث فيها الروح من جديد فإن سبتمبر المجد ، وفبراير العزة ينتظرنا من جديد، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون،
الله اكبر ، والنصر والعزة للشعب، الخلود والرحمة للشهداء ، والخزي والعار على المتآمرين الظالمين ، والموت والهلاك للإمامة واذنابها.






 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



الحكومة والأزمة من يقود من...؟

ماذا يمكن أن يحدث عندما يلتقي الفقر بضعف السياسة؟

الصحف الفرنسية: ماكرون "حسم" الانتخابات التشريعية بدون تحقيق موجة تأييد عارمة

الدكتورة آمال الحواسني تشرح سياسة المغرب الخارجية في ظل دستور2011

منع حق العودة جريمة فصل عنصري

حزب الاتحاد الاشتراكي يزيغ عن سكته بالتعيينات الجديدة

شباب من جهات المغرب يعلنون من الرباط ميلاد حركة البديل الشعبي كخطوة للشروع في تأسيس حزب سياسي