أضيف في 22 دجنبر 2018 الساعة 08:23


غريب أمركم يامعشر الموزعين..

مرت سنوات على انتشار جيوش مواقع التواصل الاجتماعي حتى لقبهم البعض بالذباب الإلكتروني مجازا لكنه في الحقيقة لقب يليق الى حد ما بوظيفة الذباب حينما ينقل العدوى وينشرها بين العباد ، حتى ألفنا الذباب وألفنا عدواه .
من الذباب نفتح قوس الإسقاط عن هذا وذاك وعن عدوى توزيع مقاطع الجريمة الشنعاء التي ارتكبها المارقة الإرهابيون بجنوب المغرب ، وكأننا نوزع قطع الشكلاطة على بعضنا ، دون مراعاة المشاعر الإنسانية والأخلاق البشرية ، وفي الوقت داته كنا نسوق لعمل إرهابي أدانه العالم قبل أن تدينه مواقعنا الإجتماعية .
فرق شاسع بيننا وبين الصحافة المواطنة ، مسافة قصوى بيننا وبين الخوف على الوطن من اعداء يتربصون بما نكتب وننشر ونوزع ، متى يستفيق الجيش الإلكتروني ومتى يدرك أنه كثيرا ما يضر بوطنه وهو متكئ على سرير النوم او على أريكة وأصبعه ينتج الخراب ....لقد علقت علينا جرائد ومواقع تعليقات قاسية اكثر مما دونته على الجرم الإرهابي ، على اعتبار أن الموزعين نسوا على أن العملية الوحشية حصلت في بلدنا وعواقبها ستضر بصورتنا كمغاربة لأن الفاعل مغربي والموزع مغربي والمتفرج مغربي والخاسر هو المغرب بلدكم يا معشر الموزعين ....فقليل من الحياء الإلكتروني وقليل من الوعي الوطني ، فالأصبع الذي حرك لولب النشر يستطيع ان يخط حرفا الإدانة ، لأن الجريمة تبقى فعل حقير ولاداعي لإعادة تصوير الجريمة ونشرها وكأنها صورة تذكارية ، ثم إن الضحايا هم إخواننا في الإنسانية وقتل نفس واحدة هي قتل للناس جميعا .
فيا إخوتي عسوا على صبيعاتكم ماذا توزع وما الغاية من نشر صورة جزار وحشي يقطع رأس إنسان وأنت تتفجر وكأن الأمر يشبه ذبح ديك ، وحتى ذبح الحيوان أصبح منبوذا عند جمعيات الرفق بالحيوان ....انتهى التوزيع عندي ليبدأ عند من يتفق معي .

ادريس بن براهيم

رئيس تحرير مجلة أوروبا اليوم ببلجيكا






 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



عندما تغيب قيم ومفاهيم التنمية الثقافية عن السياسات الحكومية

كن واضحا.. تنجح

عن الدراما السودانية

"مجرد سؤال"عن وضعية تدهور الفكر العربي وكونه مستهلك أكثر منه منتجا

الحركات الاجتماعية بين إشعال الثورة وأفول الحراك

حول ظاهرة التقارب بين أحزاب الخضر اليسارية وتنظيمات الليبراليين الاجتماعيين

الإنسانية هي المستقبل الوحيد الممكن للبشر!

الضباع حتى في قانون الغاب لا تحكم الغابة

كيف تمتد الأزمة المغربية، من جيل لآخر...؟

الإعلام الإلكتروني وسؤال المهنية؟