أضيف في 11 دجنبر 2018 الساعة 15:20


الإعلام الإلكتروني وسؤال المهنية؟

ذ نزهة بعزيز
 أضحى التزام معيار المصداقية في التغطية الإخبارية لمجموعة من القضايا تحديا في ضوء الانتشار المتزايد للمواقع الإخبارية الإلكترونية، والصراع المحموم نحو تقديم السبق الصحفي على حساب الدقة الصحفية، وهذا ما فتح الباب على مصراعيه في انتشار الشائعات وهناك مجموعة من المواقع التي تطلق على نفسها تلفزيون إلكتروني، تساير الإيقاع، وتغطي الأخبار بسرعة لتصل إلى القارئ عن طريق نقل النقاشات الرائجة عبر مختلف مواقع التواصل الاجتماعي، معتمدة على شرائط فيديوهات، وصور، وعناوين مكتوبة بالبند العريض، وكلمات مجانية...للحصول على أكبر عدد ممكن من النقرات.
 وهنا يجب التأكيد على أن السرعة ليست هي السبق الصحفي، إذ أنه غالبا ما تؤدي السرعة ببعض المواقع إلى اقتراف أخطاء مهنية متعددة،
وبالتالي لا يمكنها أن ترقى إلى مستوى تكريس مفهوم السلطة الرابعة، وصناعة محتوى تحريري ذي محددات مهنية جيدة، (جودة، تنوع، مصداقية، موضوعية، حياد، وتأثير...)، إلا عبر الالتزام بالاعتماد على صحفيين مهنيين ملمين بمجال النشر الإلكتروني بكل أنواعه، وتقديم معلومات مشوقة، ومفيدة، بدلا من الأخبار الروتينية المثيرة، وتضخيم الأحداث.
 وحسب دراسة ميدانية محدثة حول الاعلام الالكتروني بين المهنية والارتجال أعدت سنة 2016 ـ2017 كشفت نسبة 95 بأن هناك حاجة ملحة إلى ترسيخ قواعد جديدة في النشر الإلكتروني تتماشى مع قانون النشر الجديد الذي صادقت عليه وزارة الاتصال مؤخرا.


الحاجة إلى ترسيخ قواعد جديدة في النشر الإلكتروني


وهذه مجموعة من التوصيات العلمية القابلة للتنفيذ: 

ابتكار مضامين جديدة، تكزن بمثابة مواد تفاعلية، وتشاركية للأجيال الناشئة.  رفع القيود عن العملية الصحفية، لتكون معبرة عن الشعب، والمواطن البسيط، وأن تكون سلطة رابعة بشكل حقيقي.

يستلزم تطوير صناعة المحتوى الرقمي حماية اللغة العربية، وتطويرها.

بلورة استراتيجية إعلامية للارتقاء بالنشر الإلكتروني في مختلف وسائل الإعلام الإلكتروني.

على الصحفي تجنب المساس بالحياة الخاصة للأشخاص، والحالات التي تنتهك فيها كرامة الآخرين.

تقديم الأنباء في حياد تام، مع ذكر مصادر الأنباء بوضوح.

إنتاج المعلومات بالتزامن مع تطور الأحداث.

صناعة محتوى رقمي جيد علمي، وثقافي، وتعليمي، وتربوي. 

دعم إنتاج كل محتوى رقمي إخباري مغربي متعدد اللغات له القدرة على المنافسة عربيا، وإقليميا، وعالميا. الاهتمام بتنوع الموضوعات، وعدم الاقتصار على الموضوعات المثيرة فقط، والعم

علىتلبية مختلف اهتمامات الجمهور.






 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



عندما تغيب قيم ومفاهيم التنمية الثقافية عن السياسات الحكومية

كن واضحا.. تنجح

عن الدراما السودانية

"مجرد سؤال"عن وضعية تدهور الفكر العربي وكونه مستهلك أكثر منه منتجا

الحركات الاجتماعية بين إشعال الثورة وأفول الحراك

حول ظاهرة التقارب بين أحزاب الخضر اليسارية وتنظيمات الليبراليين الاجتماعيين

الإنسانية هي المستقبل الوحيد الممكن للبشر!

الضباع حتى في قانون الغاب لا تحكم الغابة

كيف تمتد الأزمة المغربية، من جيل لآخر...؟

الإمعان في تضييع الزمن السياسي.. وخطـر تسليم الوطـن إلى المجهـول