أضيف في 11 دجنبر 2018 الساعة 14:10


أحلام مجهولة الهوية..

لم تكن المسافة بينهما تحتسب بلغة الأرقام؛ إنما بلغة الفقد..
«هو » مكبل ببشريته، منهزم أمام الاختيارات الخاطئة، مثقل بالأحمال وبالأوجاع، مثخن بالفقد، ممتقع كأوراق سِفر قديم، تائه كقطاة عن سربها، عار من الفرح كسماء تودع شمسها ساعة أصيل..
و «هي » مشبعة بالأحزان، ثملة بالخيبة، مغرقة في الكبرياء، مسكونة بوخزة تفسد عليها فسائل الفرح فتنقض جدائل الصباح، وتنفث ثلاثًا عن يسارها كل الأحلام مجهولة الهوية التي تسابق الشوق للاستيطان، مهمَلة كزهرة برية ذرت وريقاتها الرياح، شاحبة كحزمة سنابل ساعة حصاد، كعشب محلته شمس تشرين الحزينة، منهمكة في ترتيب كل الأشياء حولها، حتى إذا ما خلت إلى نفسها غرقت في الفوضى..
كلاهما تلاعبه الحياة، تراقصه، تعانده، تعطيه كل شيء، وتسلبه أهم شيء.. كلاهما مسكون حد الهوس بالفقد وباللحظات المارقة..
كلاهما يوزع البسمات ثم ينزوي ليصنع الدمع من عقود الياسمين، يكفكف الأمنيات ويمسح عن وجنتيه الأحلام المنفية، ويتقن العزف على أوتار الأحزان.. كلاهما غض حد الهرم، فارغ حد الاكتظاظ، مستسلم حد التمرد، مشوه حد الجمال..
كلاهما يقاوم الرغبة بالإياس، والتوق يغالبه بالصبر ..

ذ وصال تقة / الرباط - المغرب






 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



دُرَّةُ البَهاءِ وعقدها الفريد

اَلْحَامِلُ فِي الشَّهْرِ الْعَاشِرِ

أعيشُ وحيدة

-قصة قصيرة: البوهالي

دمى النفاق وسطوة المال

سأخبرُ الله بكل شئ

"إني متوحشة"

هل نحن ممن يحترم فعلا الجمال؟

إنهم يفضلونها ..هكذا

حُروُفُ البَوْحِ