أضيف في 5 دجنبر 2018 الساعة 11:36


الضباع حتى في قانون الغاب لا تحكم الغابة

الظروف البيداغوجية في بلدنا تتطور على الدوام ، لكن ، من سيئ الى أسوأ ، أما الادارة التعليمية على مستوى قطاع التربية والتكوين برمته تعيش دهشة الفوضى .
نعرف جميعا أن كل قطاع له أهله ، ولكي يتم تطويره يجب أن يكون على الدوام من طرف أهله .
وعلى غرار هذا القطاع يجب أن تتحرك كل القطاعات في البلد على يد أهلها أي من عملوا بهذه القطاعات واكتشفوا العيب والخلل ، وهم قطعا المؤهلون لوضع القطاع القاطرة على سكة التقدم والتنمية .
أن يتم - كما عندنا - استقدام وجوه غريبة سميناهم  التقنوقراط وأنزلناهم بالمظلات ( وهم أبناء العائلات المصونة ) في كل دواليب ومفاصل الدولة لأنهم فقط يحضون بالثقة لا بالكفاءة هو شيء مخجل جدا على المستوى الأخلاقي ومخزي في آن لسمعة البلد الذي يدعي أنه في طريق النمو .
في البلدان المحترمة لا يصح للمسؤولية غير الصحيح .
الحقيقة تقول أن الذين يدافعون عن البلد دوما وأبدا هم أبناء الطبقات المسحوقة الذين لا مظلات عائلية أو حزبية أو نقابية أو حتىزاويةدينية تقوم ب تبليصه leur trouver une place !!!
هي فقط ممارسات تنزع عن المواطن العادي citoyen lambda كل وشائج الاتصال بالوطن والثقة في حكامه .
عندما نبدد المال العام على وسائط - مكاتب الدراسة - للقيام بدراسات ممولة لصالح تنمية أو تصحيح خلل قطاعات الادارة أو الدولة بصفة عامة فذاك لعمري صلب المشكل وعطب الاشكال كذلك .
ونعود لقطاع التعليم لنؤكد أن تغليب الطابع التقنوقراطي على الاصلاحات وعزل الحقل التعليمي عن أهله وعن مجتمعه وضرب روح المبادرة ونهج سياسات تربوية تتمحور حول معارف جاهزة تخدم فقط اييولوجية الدولة لا أفق مجتمعها ، وتهميش كل ما هو جدي في الفرد المتعلم واستلهام الهزل في التكوين فتلك هي الطامة القاتلة .
هذا من جهة ومن جهة ثانية ، تهميش الفلسفة عن قصد وهي أم المعارف والعلوم من مقررات الدراسة لا ينتج غير الضباع في المجتمع .
فالضباع - حتى في قانون الغاب - لا تحكم الغابة !
عبدالقادر الحلوي






 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



عندما تغيب قيم ومفاهيم التنمية الثقافية عن السياسات الحكومية

كن واضحا.. تنجح

عن الدراما السودانية

"مجرد سؤال"عن وضعية تدهور الفكر العربي وكونه مستهلك أكثر منه منتجا

الحركات الاجتماعية بين إشعال الثورة وأفول الحراك

حول ظاهرة التقارب بين أحزاب الخضر اليسارية وتنظيمات الليبراليين الاجتماعيين

الإنسانية هي المستقبل الوحيد الممكن للبشر!

كيف تمتد الأزمة المغربية، من جيل لآخر...؟

الإعلام الإلكتروني وسؤال المهنية؟

الإمعان في تضييع الزمن السياسي.. وخطـر تسليم الوطـن إلى المجهـول